منتديات الشامل      


العودة   منتديات الشامل - > قسم التربية و التعليـــم > منتدى التعليم الثانوي و التكويني > منتدى السنة الأولى ثانوي > منتدى السنة الأولى ثانوي جذع مشترك آداب
التسجيل   البحث

هل ما قيل عن الترادف صحيح.......؟ قيل انه لا يوجد الترادف في العربية لان هدا هو موضوع بحثي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 2008-12-11, 00:49   رقم المشاركة : ( 1 )
keltoum g

أمـــل الشامل


الصورة الرمزية keltoum g





علم الدولة Algeria



keltoum g غير متصل

هل ما قيل عن الترادف صحيح

هل ما قيل عن الترادف صحيح.......؟ قيل انه لا يوجد الترادف في العربية لان هدا هو موضوع بحثي

قم بزيارة صفحتنا على الفيسبوك
  رد مع اقتباس
قديم 2008-12-11, 00:59   رقم المشاركة : ( 2 )
keltoum g

أمـــل الشامل


الصورة الرمزية keltoum g





علم الدولة Algeria



keltoum g غير متصل

هل يوجد هناك اراء؟

  رد مع اقتباس
قديم 2008-12-12, 16:31   رقم المشاركة : ( 3 )
mouna.zi

عضو متميّز


الصورة الرمزية mouna.zi





علم الدولة Algeria



mouna.zi غير متصل

الاختلاف حول وجود الترادف في اللغة

اختلف اللغويون قديما وحديثا حول حقيقة وجود الترادف في اللغة بين مثبت ومنكر.

المثبتون للترادف:

سيبويه: وهو من أشهر المثبتين لهذه الظاهرة. بيّن في باب (اللفظ للمعاني): "اعلم أن من كلامهم اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين، واختلاف اللفظين والمعنى واحد، واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين ... فاختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين هو نحو: جلس وذهب، واختلاف اللفظين والمعنى واحد نحو: ذهب وانطلق، واتفاق اللفظين والمعنى مختلف نحو قولك: وجدت عليه من الموجدة، ووجدت إذا أردت وجدان الضّالة، وأشباه هذا كثير."[2] فقوله: "اختلاف اللفظين والمعنى واحد نحو: ذهب وانطلق" ينصرف إلى الترادف.

الأصمعي: ألف فيه كتابا عنوانه: ما اتفق لفظه واختلف معناه. وكان يقول أحفظ للحجر سبعين اسما.

أبو الحسن الرماني الذي ألف كتاب: الألفاظ المترادفة.

ابن خالويه: الذي كان يفتخر بأنه جمع للأسد خمسمائة اسم وللحية مئتين، وأنه يحفظ للسيف خمسين اسما.

وحمزة بن حمزة الأصفهاني:الذي كان يقول إنه جمع من أسماء الدواهي ما يزيد على أربعمائة.

والفيروزآبادي الذي ألف كتابا في الترادف بعنوان: الروض المسلوف فيما له اسمان إلى ألوف.

والتهانوي الذي يقول: والحق وقوعه (أي الترادف) بدليل الاستقراء، نحو أسد وليث.

ومعظم المحدثين من اللغويين العرب يعترف بوقوع الترادف في اللغة، من هؤلاء:

علي الجارم الذي يقول: إن الترادف موجود ولا سبيل إلى إنكاره، ولكن لا يجوز المبالغة فيه بإدخال الصفات مرادفة للأسماء.

إبراهيم أنيس الذي يقول إنّ علماء اللغات يجمعون على إمكان وقوع الترادف في أي لغة من لغات البشر، والذين أنكروا الترادف من القدماء كانوا من الأدباء النقاد الذين يستشفون أمورا سحرية ويتخيلون في معانيها أشياء لا يراها غيرهم وفي هذا من المبالغة والمغالاة ما يأباه اللغوي الحديث في بحث الترادف.

حجج المثبتين: يحتج بعضهم لإثبات الترادف بما يلي:

(1) لو كان لكل لفظةٍ معنى غيرُ معنى الأخرى لما أمكنَ أن نعبِّر عن شيء بغير عبارته، وذلك أنا نقول في ‏"‏لا ريب فيه":‏ "لا شكَّ فيه" وأهل اللغة إذا أرادو أن يفسروا (اللب) قالوا هو "العقل." و(الجرح) هو "الكسْب،"فلو كان الريبُ غيرَ الشك والعقل غير اللب لكانت العبارةُ عن معنى الريب بالشك خطأ، فلما عُبِّرَ بهذا عن هذا عُلم أن المعنى واحد‏.‏

(2) إنّ المتكلم يأتي بالاسمين المختلفين للمعنى الواحد في مكان واحد تأكيداً ومبالغةً كقوله‏:‏ وهند أتى من دونها النَّأْي والبعد قالوا‏:‏ فالنَّأْيُ هو البعد‏.‏

(3) الترادف لا يعني التشابه التام إنما أن يُقام لفظ مقام لفظٍ لمعانٍ متقاربة يجمعُها معنًى واحد كما يقال‏:‏ أصلحَ الفاسد ولمّ الشّعث ورتَقَ الفَتْق وشَعَبَ الصَّدع‏.‏

(4) وقال الطاهر ابن عاشور إذا أصبحت عدد من المفردات تدل على شيء واحد فهي من االترادف ولا يهمنا ما إذا كانت في الماضي تدل عليه أو على صفة فيه، مثل الحسام والهندي التي أصبحت الآن تدل على السيف ولا يلحظ معنى القطع أو الأصل الهندي فيها.

المنكرون للترادف: لقد أنكر الترادف فئة من العلماء قديما وحديثا من العرب ومن غيرهم:

ثعلب الذي كان يقول: لا يجوز أن يختلف اللفظ والمعنى واحد.

ابن درستويه: لا يكون فعَل وأفْعَل بمعنى واحد كما لم يكونا على بناء واحد إلا أن يجيء ذلك في لغتين مختلفتين فأما من لغة واحدة فمحال أن يختلف اللفظان والمعنى واحد كما يظن كثير من اللغويين والنحويين، وإنما سمعو العرب تتكلم على طباعها ولم يعرف السامعون العلل والفروق فظنوا أن هذه الألفاظ بمعنى واحد فأخطؤوا في فهم ذلك، وليس يجيء شيء من هذا الباب إلا على لغتين متباينتين.

ابن فارس: الذي يقول فِي هَذَا: إن الاسم واحد وهو "السيف" وَمَا بعده من الألقاب صفات، ومذهبنا أن كل صفة منها معناها غير معنى الأخرى.

أبو علي الفارسي: الذي رد على ابن خالويه، عندما افتخر بأنه يحفظ للسيف خمسين اسما، قائلا لا أعرف له إلا اسما واحدا هو السيف وأما الباقي فصفات.

أبو هلال العسكري: إن كل اسمين يجريان على معنى من المعاني في لغة واحدة يقتضي كل واحد منهما خلاف ما يقتضيه الآخر، وإلا كان الثاني فضلة لا يحتاج إليه. وقد ألف كتاب الفروق اللغوية لنقض فكرة الترادف وإبراز الاختلاف بين هذه الكلمات.

البيضاوي الذي جزم في المنهاج أن الترادفَ على خِلاف الأصْل والأصلُ هو التباينُ.

حجج المنكرين للترادف:

(1) يقول ثعلب: لا يجوز أن يختلف اللفظ والمعنى واحد لأنّ في كل لفظة زيادة معنى ليس في الأخرى، ففي ذهب معنى ليس في مضى. ويبين أبو هلال العسكري الفروق بين معاني الكلمات التي قيل فيها الترادف، فيقول:

- الفرق بين الحلم والرؤيا: كلاهما ما يراه الانسان في المنام لكن غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير، والشئ الحسن، والحلم: ما يراه من الشر والشئ القبيح.

- الفرق بين الحماية والحفظ: أن الحماية تكون لما لا يمكن إحرازه وحصره مثل الأرض والبلد، تقول: هو يحمي البلد والأرض، والحفظ يكون لما يُحرز ويُحصر وتقول هو يحفظ دراهمه ومتاعه.

- الفرق بين الحمد والمدح: أن الحمد لا يكون إلا على إحسان، والمدح يكون بالفعل والصفة وذلك مثل أن يمدح الرجل باحسانه إلى غيره وأن يمدحه بحسن وجهه وطول قامته ولا يجوز أن يحمده على ذلك وإنما يحمده على إحسان يقع منه فقط.

- الفرق بين الخجل والحياء: الخجل مما كان والحياء مما يكون.

- الفرق بين الخشوع والتواضع: التواضع يعتبر بالاخلاق والأفعال الظاهرة والباطنة. والخشوع: يقال باعتبار الجوارح.

- الفرق بين القسم والحلف: أن القسم أبلغ من الحلف.

- الفرق بين الغضب والسخط: أن الغضب يكون من الصغير على الكبير ومن الكبير على الصغير، والسخط لا يكون إلا من الكبير على الصغير.

(2) يقول أبو هلال العسكري: الشاهد على أن اختلاف الأسماء يوجب اختلاف المعاني أن الاسم يدل كالإشارة، فإذا أُشير إلى الشيء مرة واحدة فعُرف فالإشارة إليه ثانية وثالثة غير مفيدة، وواضع اللغة حكيم لا يأتي فيها بما لا يفيد.

يبدو أن الاختلاف عائد إلى معنى الترادف. هل يعني التشابه التام في كل الأحوال أم هل يعني التشابه النسبي الذي يمكن فيه أن تستعمل لفظة مكان أخرى. إذا كان الأول فالتشابه مستحيل بين كلمتين بل إن بعض علماء اللغة يستبعد أن تشبه الكلمة نفسها في موضعين مختلفين؛ أما إذا قبلنا بالتعريف الثاني فإننا لن نعدم عددا من الألفاظ التي يمكن أن تحل محل أخرى في سياقات معينة، فنعدها من الترادف.



أسباب الترادف

1- فقدان الوصفية: بعض الألفاظ كانت تدل في الماضي على أوصاف محددة لاعتبارات معينة غير أنه مع مرور الزمن تُوسع في استعمالها ففقدت الوصفية واقتربت من الاسمية واكتفي بالصفة عن الموصوف، وأصبح هذا الوصف اسما، فمثل:

- المُدام: كانت صفة للخمر تعني "الذي أُديم في الدن"وهي الآن تُطلق على أنها اسم من أسماء الخمر.

- السيف: له اسم واحد هو السيف، وله أكثر من خمسين صفة لكل صفة دلالتها المميزة كالمهند "مصنوع في الهند" ومثلة اليماني "مصنوع في اليمن" والمشرفي "معمول في مشرف." والحسام لحدته وسرعة قطعه.

2- اختلاط اللهجات العربية: العربية لغة ذات لهجات متعددة تختلف في أسماء بعض الأشياء، فالشئ الواحد قد يسمى عند قبيلة بلفظ وعند أخرى بلفظ آخر، وبسبب اختلاط العرب في حروبهم ومعاشهم وأسواقهم فقد تطغى بعض الألفاظ على بعض، واشتهرت الكلمات التي تعتبر أسهل أو أفضل من غيرها فاجتمع للأنسان الواحد أكثر من لفظة للشئ الواحد، من ذلك مثلا:

- السكين يدعوها بذلك أهل مكة وغيرهم وعند بعض الأزد يسميها المدية.

- القمح لغة شامية، والحنظة لغة كوفية، وقيل البر لغة حجازية.

- الإناء من فخار عند أهل مكة يدعى بُرمة وعند أهل البصرة يسمى قدرا.

- البيت فو ق البيت يسمى عِلّية عند أهل مكة، وأهل البصرة يسمونه غرفة.

- الحقل "المكان الطيب يُزرع فيه" وهو الذي يسميه أهل العراق القَراح.

- المضاربة عند أهل الحجاز تسمى مقارضة.

- الجرين عند أهل نجد "المكان الذي يجفف فيه التمر والثمر" يسميه أهل المدينة المِربَد.

- المتقاضي المتجازي "من يستوفي الديون" يدعى في المدينة المتجازي.


3- الاقترض من اللغات الأعجمية: اختلاط العرب بغيرهم من الأمم الأعجمية من فرس وروم وأحباش أدى إلى دخول عدد من الكلمات الأعجمية في العربية، بعضها كثر استعماله حتى غلب على نظيرة العربي، من ذلك:



أعجمي
عربي
أعجمي
عربي

النَّرجس
العَبْهر
الأُتْرُجّ
المُتْك

الرَّصاص
الصَّرَفان
التُّوت
الفِرصاد

الخِيار
القَثْد
الياسمين
السَّمْسَق

الهاون
المِنحاز
المِيزاب
المِثْعب

المِسك
المشموم
اللُّوبياء
الدَّجَر




4- المجاز: المجازات المنسية تعتبر سببا مهما من أسباب حدوث الترادف؛ لأنها تصبح مفردات أخرى بجانب المفردات الأصلية في حقبة من تاريخ اللغة، من ذلك:

- تسمية العسل بالماذية (تشبيها بالشراب السلس الممزوج) والسلاف (تشبيها بالخمر) والثواب (الثواب النحل وأطلق على العسل بتسمية الشيء باسم صانعه)، والصهباء (تشبيها بالخمر) والنحل"العسل" (سمي العسل نحلا باسم صانعه).

- تسمية اللغة لسانا لأن اللسان آلة اللغة.

- تسمية الجاسوس عينا لعلاقة الجزئية.

- تسمية الرقيق رقبة لعلاقة الجزئية.

5- التساهل في الاستعمال : التساهل في استعمال الكلمة وعدم مراعاة دلالتها الصحيحة يؤدي إلى تداخلها مع بعض الألفاظ في حقلها الدلالي:

- المائدة: في الأصل لايقال لها مائدة حتى يكون عليها طعام وإلا فهي خوان.

- الكأس: إذا كان فيها شراب وإلا فهي قدح.

- الكوز: إذا كان له عروة وإلا فهو كوب.

- الثرى إذا كان نديا وإلا فهو تراب.

6- التغيير الصوتي : التغييرات الصوتية التي تحدث للكلمات تخلق منها صورا مختلفة تؤدي المعنى نفسه. وهذه التغييرات قد تكون بسبب:

* إبدال حرف بحرف مثل: حثالة وحفالة؛ ثوم وفوم؛ هتنت السماء وهتلت، حلك الغراب وحنك الغراب.

* قلب لغوي بتقديم حرف على آخر، مثل: صاعقة وصاقعة؛ عاث وثعا؛ طريق طَامِس وطَاسِم.

تقبلي مروري.

  رد مع اقتباس
قديم 2008-12-17, 17:14   رقم المشاركة : ( 4 )
keltoum g

أمـــل الشامل


الصورة الرمزية keltoum g





علم الدولة Algeria



keltoum g غير متصل

سلام شكرا لكي جزاك الله خيرا

  رد مع اقتباس
قديم 2008-12-31, 14:34   رقم المشاركة : ( 5 )
رحمة2010

القلم الفضي


الصورة الرمزية رحمة2010





علم الدولة Algeria



رحمة2010 غير متصل

أظن انه يوجد ترادف في اللغة العربية

والله اعلم

  رد مع اقتباس
قديم 2014-03-21, 20:29   رقم المشاركة : ( 6 )
Bitoo

الصورة الرمزية Bitoo





علم الدولة Algeria

دعوه لموضوعي


Bitoo غير متصل

الترادف أو (Synonymy ) :
يعتبر الترادف في اللغة , مشكلة قديمة , موجودة في كل اللغات , ولنشأة الترادف أسباب عدة منها :
1- أسباب أدبية : فقد ينزع الناس الى توضيح المعاني أو تأكيدها , ومن ثم ينزعون الى حشد الألفاظ المتقاربة للمعنى الواحد , وبعد ذلك يأتي على الأجيال بمرور الزمن وقت يجدون فيه هذه الكلمات بجوار بعضها البعض لمعنى واحد , فينشأ من ذلك الترادف .

2- استغلال الأدباء الكلمات : واهمالهم الفروق بين المعاني , واستعمال الناس بعد ذلك لتلك الألفاظ المتعددة لمعنى واحد قصدا للتوضيح أو التأكيد أو كحيلة أسلوبية في الكلام كما يعمد لذلك الدكتور ( طه حسين , ومن قبله الجاحظ.)
3- أسباب لغوية : وينشأ الترادف من هذه الناحية بطريق الاقتراض , فقد تقترض كلمة من لغة معينة وتستعمل جنبا الى جنب مع المعنى نفسه , مع احتفاظ كل كلمة بلونها التي وضعت له في بيئتها , ومن هنا ينشأ الترادف .
4- وقد تتعدد اللهجات : فتطلق كل لهجة لفظة معينة لمدلول بعينه , ومن هنا يأتي الترادف , وتتناسى الفروق بين الألفاظ المختلفة مثل : السيف , والمهند , والحسام ........., وكذلك في اللغة الانجليزية مثل : ( bigen و start )
الترادف عند العالم اللغوي ( أولمان ) :
المترادفات هي ألفاظ عدة متحدة المعنى , وقابلة للتبادل بينها في أي سياق , والترادف التام بالرغم من عدم استحالته نادر الوقوع لدرجة كبيرة , فهو نوع من الكماليات قلما تستطيع اللغة أن تجود به في سهولة ويسر , وان وقع فالعادة أن يكون لفترة قصيرة محدودة , فغموض المدلول , وظلاله , وألوانه المعنوية , ذات الصبغة العاطفية والانفعالية , التي تحيط به , لاتلبث أن تعمل على تحطيمه واظهار فروق معنوية دقيقة بين الألفاظ المترادفة , حتى يقتصر كل لفظ للتعبير عن جانب من هذه الظلال للمدلول الواحد , ونرى نتائج هذا التفريق لو قابلنا بين كل لفظ ونظيره في : السيف ,و الحسام , أو في الجلوس والقعود , او في قرأ وتلا , وأقسم وحلف , فنرى أن الترادف ما هو في الحقيقة الا أنصاف أو أشباه ترادف .
واللغة الانجليزية غنية بالمترادفات أو أشباهها على حد التعبير الدقيق , فهي قد فتحت الباب على مصراعيه للاقتراض من اللغة اللاتينية , وما تفرع منها من لغات , وهذه لفتة طيبة من ( أولمان )يستفاد منها عند دراسة الترادف في اللغة العربية , التي فيها من أسباب الترادف , تعدد اللهجات واختلافها , فمن الممكن في هذه المترادفات أن ترد الى أصلها في كل لهجة , فينتفي وجود الترادف بالمعنى الدقيق , لأن من شروطه عندنا وحدة الصيغة اللغوية , وتعدد اللهجات يعني تعدد الصيغ .
واللغة الانجليزية لغة مرقعة فعلا , فهي خليط من لغات عدة , ففيها العنصر الجرماني والسكسوني واللاتيني والفرنسي .. فالأول أمره واضح لأن أصلها جرماني والسكسوني لاختلاط الثقافة في الطب والزراعة وغيره , والفرنسي لاختلاط الثقافة وخاصة العلوم الانسانية , ولننظر لاختلاط ذلك في مثل :
الانجليزي الفرنسي اللاتيني
interrogate question ask
commence start bigen
consacrated sacred holy

فوائد الترادف ومضاره :
ومن البديهي أنه لايمكن التقليل من شأن الفائدة التي نجنيها من وجود مثل هذا الثراء في أساليب التعبير التي يمكن التبادل فيما بينها , فهو يوضح ويؤكدويملد المعاني , وهو يعطي الأسلوب لونا طريفا من الصنعة , وتحسين الأسلوب خاصة عند بعض الأدباء .
ولكن هذا يجب ألا يحجب أبصارنا عما فيه من أخطار فنية , وسوء استغلاله قد يؤدي الى العكس , أي الى سوء وافساد الفكرة , ويصبح الكلام فيه شيء من الاسفاف والالحاح على الاتيان بالمترادف , وكان الحشد من المترادفات سببا في صدور هذا التعليق عن ( ديكنز ) اننا نتكلم عن استبدادالكلمات , ولكنا نحن نحب أيضا أن نستبد بها .) ومن ذلك الأساليب الخطابية المسرفة مثل قول أحد الوزراء في الحرب for liberty and freedom ) ست مرات مع عدم اضافة جديد , والمترادفات في حالات الضرورة قد يكون لها دور أكثرأهمية اذا استعملت بلباقة في نظام التعامل باللغة , فاذا ما تطرق الغموض مثلا لكلمة , بحيث لا تصبح غير وافية بالغرض , فالغالب أن نلجأ الى كلمة أخرى مرادفة لها كي تسد هذا النقص فيها .
الترادف عند ( بلو مفيلد .) :
لايعترف بلومفيلد بالترادف من أول الأمر اذ عنده ( اذا اختلفت الصيغ صوتيا , وجب اختلافها في المعنى , ويوافقه على ذلك ( فيرث ) وعدم اعترافه بالترادف يتمشى مع فهمه للمعنى اللغوي ( انه مجموعة من الخصائص والمميزات اللغوية للكلمة أو العبارة أو الجملة , ومن الطبيعي أن المميزات الصوتية أحدى الخصائص فاذا اختلفت من كلمة الى أخرى كما في الترادف وجب اختلاف الكلمتين في المعنى أيضا .)
ومنهجنا في الترادف ينبني على ما يأتي :
ان الفصل بين منهجين ( تاريخي وآخر وصفي ) قد جنب العلماء كثيرا من التخبط الذي وقع فيه الباحثون السابقون من اللغويين , اذ كانوا يعقدون قضاياهم , ويطمسون حقائقهم بالخلط بين مناهج الدراسة وأساليب البحث في اللغة , وهذا ما حدث مثلافي الترادف الذي استعصى على كثير من الباحثين حلها حلا موفقا , وسبب ذلك فيما أرى هو عدم ادراكهم لهذه الحقيقة التي أبرزها ( دي سوسيه ) عالم اللغة في منهجه , وأغلب الظن أن دراسة هذه المشكلة على مستويين مختلفين ( تاريخي ووصفي ) كفيلة بأن تعين على فهم حقيقة الترادف ومعناه وأن تساعد على الحكم بوجوده أو عدم وجوده
فعدم الاتفاق على المقصود بالترادف بل ان البعض لم يعرفه
اختلاف وجهات النظر لاختلاف المناهج حوله .
ونحن نختار تعريف ( أولمان ) والمنهج الوصفي وأساسه وحدة الفترة الزمنية أي وصف الحاصل والموجود في فترة معينة من الزمن .,
ويجب اتباع الخطوات التالية في المنهج الوصفي لدراسة الترادف :
تحديد الصيغة ومراعاة الموقف والظروف والملابسات , وتحديد بيئة الكلام المدروس .
وعلى هذا من الجائز أن تتفق كلمتان في المعنى , ولايمكن أن يكون التبادل تاما , أو على حد تعبير أولمان ( استحالة التبادل التام ) على كل السياقات المختلفة , وعلى فرض امكانية التبادل في كل الأغراض والصور , فسنجد بالدقة في الدراسة أن احدى الكلمتين تفضل لمزاج المتكلم أو لوجودشخص بذاته أي أن الاستعمال هنا قد يختلف باختلاف السامعين والمتكلمين , فيجوز في الانجليزية أن يقول الرجل لزوجته : bye.bye , ولكن لايجوز للمرءوس أن يقولها لرئيسه أو الطالب لأستاذه , بل المستعمل في مثل هذا الموقف هو : good bye فيكون التراف موجودا , ولكنه أنصاف أو أشباه ترادف فقط , كما صرح أولمان .
فلو نظرنا للترادف نظرة عامة وبدون تحديد منهج معين , فهو موجود ولا شك . واذا نظرنا له في اللغة العربية قديمها وحديثها دون تحديد فترة زمنية فهو موجود , ولكن من الجائز تخريج بعض أمثلته أو اخراجها منه , ونحن نقصد رسم خطة للبحث غير مفروضة على أحد , بل نترك الباب مفتوحا لكل من يحب أن يأتي بجديد في الترادف لأن ماأتت به نتائج منهجنا مقبولة , وصحيحة لدينا دون ارغام أحد عليها .
الترادف في الحديث :
تعرض لهذا الموضوع العالمان الجليلان ( الأستاذ الجارم , والأستاذ الدكتور ابراهيم أنيس ) أما الأول فتعرض له في مقال مسهب في مجلة المجمع اللغوي سنة 1935 , أتى بكل ما قيل فيه من الآراء السابقة للعرب القدامى , ثم قال : الترادف موجود , ولكن ليس بالكثرة التي زعمها البعض , ومنكري الترادف ومثبتيه مبالغون , فالأولون لأنهم تناسوا الأمثلة القاطعة على وجوده , والآخرون لاتيانهم بأمثلة يمكن تخريجها على وجه من الوجوه من باب الترادف مثل : ( كبح الدابة , وكمحها ) لفظ واحد ليس مترادف والفرق هو في التطور الصوتي فقط , وقام هو بعد أن نصحنا بالبحث الدقيق لمعاني الكلمات بقوله : انه جمع ألفاظ العسل , وأخرج معظمها من الترادف ولم يبق سوى أربعة أو خمسة مترادفات من أكثر من مائتي كلمة .
والدكتور ابراهيم أنيس يثبت وجود الترادف , ويستدل بحديث للرسول عليه الصلاة والسلام حينما وقعت من يده السكين ) وبأن رجلا من عرب الشمال ذهب لأحد ملوك اليمن وكان فوق السطح , فاطلع اليه فقال الملك له : ثب . أي اقعد . فوثب الرجل من فوق فكسر.
فقال لأصحابه : ما باله ؟! فقالوا له : انه لايعرف الحميرية ( لهجة الملك ) فقال الملك : من ظفر حمر
وهو يهمل اللهجات وكذلك يفرق بين المنهج التاريخي والوصفي , فيقول ان المنكرين للترادف نظروا من الناحية الترايخية , والمثبتين نظروا من الناحية الوصفية , وهذه نظرة محمودة منه .
الترادف عند العرب القدامى :
بمعناه المطلق غير موجود , لكنهم يؤمنون بوجوده بالمعنى العام , عند ( ابن فارس , وابن الأعرابي , وثعلب )
الأول يقول بعد أن أورد عدة مترادفات ( على مذهبنا في أن في كل واحدة منهما معنى ليس في صاحبتها ,من معنى وفائدة )
والثاني يقول : ( كل حرفين وضعتهما العرب على معنى في كل واحد منهما معنى ليس في صاحبه ربما عرفناه فأخبرنا , وربما غمض علينا فلم نلزم العرب جهله )
والثالث : يتفق في أحد أقواله معهما فيقول بعد أن يرجع الكلمات المختلفة الى لهجات مختلفة ( ولا يكون فعل وأفعل بمعنى واحد ,كما لم يكونا على بناء واحد الا أن يكونا من لغتين مختلفتين .)
وأخيرا ينكر البعض الترادف انكارا تاما منهم أبا على الفارسي , وهو شيخ ابن جني اللغوي القديم , ورواية السيوطي عن ابن الأعرابي فقال ابن خالويه اني أحفظ للسيف خمسين اسما , فتيسم أبو علي وقال : أما أنا فلا أحفظ الا اسما واحدا . فقال : فما رأيك في المهند والصمصام وكذا وكذا ........؟!! فقال ابو علي : هذه صفات للسيف وليست أسماء .
ورأينا في هذا البحث الذي نخلص اليه هو :
الترادف موجود بالفعل , ومطلقا , ويقع على الأزمان , ولا نخرج أمثلته على أنها ليست من الترادف , ونعيب على الذين ينكرونه قولهم بالمطلق , ويصفهم ابن درستويه بالجها بحقيقة الأمر , وانهم تأولواعلى العرب ما لا يجوز , لأنهم كانوا في القديم ذوي سليقة دراكة للمعاني المقصودة . فالترادف من الألفاظ والجمل البيانية التوضيحية , تلم شعث المعاني وترتق الفتق فيها فتزيد الفهم والتأكيد على المعنى

  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مدينة سيدي علي جازولي منتدى الصـوتيات و الصور و المرئيات الإسلاميــة 12 2010-10-01 19:02
أحاديث من صحيح الامام البخاري زمردة2010 المنتدى الإسلامى العام 2 2010-03-16 17:08
| هل تستغفر بشكلٍ صحيح ؟| الراجية مغفرة الله المنتدى الإسلامى العام 2 2009-10-23 11:53

RSS 2.0 - XML - HTML - MAP
الساعة الآن 21:40.

 

جميع الحقوق محفوظة © منتديات الشامل 2005-2019
جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي المنتدى أو إدارته و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه
Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd