منتديات الشامل      


العودة   منتديات الشامل - > القسم العـــــــام > المنتدى الإسلامى العام
التسجيل   البحث

المنتدى الإسلامى العام كل المواضيع الاسلامية ، العقيدة، العبادات، المعاملات....

بسم الله الرقية الشرعية : رؤية تحليلية من وحي الشرع ثم التجربة إنشاء من

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 2006-12-24, 02:00   رقم المشاركة : ( 1 )
عبد الحميد

القلم الماسي


الصورة الرمزية عبد الحميد





علم الدولة Algeria



عبد الحميد غير متصل

الرقية الشرعية : رؤية تحليلية من وحي الشرع ثم التجربة :

بسم الله
الرقية الشرعية : رؤية تحليلية من وحي الشرع ثم التجربة
إنشاء من قبل : رميته عبد الحميد , ميلة , من الجزائر
الجزء الأول :
مقدمة
منذ كنت صغيرا,ومع مطالعاتي الإسلامية الأولى والبسيطة جدا كنت أقرأ عن الرقية الشرعية,لكنني لا أكاد أعي مما أقرأ عنها شيئا.وعندما دخلتُ إلى الجامعة عام 1975 م أو بعدها بعام بدأت أطالعُ بشكل أكثر وضوحا وأكثر دقة وأكثر تفصيلا عن العلاج بالقرآن وبالأدعية المأثورة عن النبي-ص-,لكن كان الغالب على هذه المطالعات الطابع النظري فقط,لأنني ما كنت أمارس-في ذلك الوقت- الرقية الشرعية ولا رأيتُ شخصا يرقي بالطريقة الشرعية.أقول:بالطريقة الشرعية,أما محاولة العلاج بالدجل وبالشعوذة وبالكهانة وبالكذب والزور والبهتان وادعاء معرفة علم الغيب وما إلى ذلك,فأسمعُ به كما يسمعُ به سائرُ الناسِ وأُنكرِه منذُ كنت صغيرا سواء على هؤلاء السحرة وأشياعهم أو على من يذهبون إليهم من الناس حتى ولو من أجل الاستهزاء بهم لا من أجل تصديقهم أو من أجل العلاج.وحتى وأنا صغير-لا أكاد أعرف من الدين شيئا- كنت أنتقد المُشعوذين بقوة,فكان البعضُ من النساء من أهلي وأقاربي يُخوِّفنني من عاقبة انتقاد السحرة وأتباعَهم فكنتُ أقول لهم بعفوية وبقوة في نفس الوقت:"ليفعلوا ما يشاءون,إن الذي يقرأ القرآن لا يخاف من السحرة لأنهم أعداء الله وكذا أعداء القرآن".ومرَّ على ذلك زمان حتى صيف عام 1985م,حيث أتيحت لي الفرصة للاتصال-أنا وأحد الإخوة من مدينة ميلة-بمدينة "الوادي"حيث علَّمَنا بعضُ الإخوة هناك-جازاهم الله خيرا-بعضَ المبادئ الأساسية المتعلقة بالعلاج بالقرآن خلال يومين أو ثلاثة,وأرشدونا إلى احتمال الاستفادة أكثر في المستقبل من خلال مطالعات في بعض المراجع ذكروا لنا عناوينها.ومن ذلك التاريخ وحتى الآن (فيفري 2003 م) رقيتُ آلاف الأشخاص من كثير من ولايات الوطن,رجالا ونساء,كبارا وصغارا,فقراء وأغنياء,مسؤولين وبسطاء ...بدأتُ بمعدل رقية واحدة تقريبا كل أسبوع ثم ازداد الضغط(مع أننا استعنَّا فيما بعد بإخوة آخرين علَّمناهم وتعاونا معهم على علاج الناس بالقرآن)حتى أصبحتُ أرقي في كثير من الأحيان 7 أو 8 أشخاص في اليوم الواحد في الكثير من أيام السنة التي لا أُدرِّسُ فيها,أما في أيام العمل فالكثير من وقت الفراغ عندي أقضيه تقريبا مع الرقية الشرعية وما تعلق بها.
وخلال هذه الفترة (حوالي 15سنة) لاحظتُ جملة ملاحظات مهمة للغاية سواء من خلال ممارسة الرقية الشرعية في حد ذاتها واحتكاكي بالمعالجين بالقرآن هنا وهناك,أو من خلال مطالعاتي عن الرقية في الكتب والمجلات والجرائد,أو سماعي لأشرطة دينية أو طبية أو نفسية أو من خلال مناقشاتي مع بعضِ الأطباء الاختصاصيين في علاج الأمراض العضوية أو النفسية.أنبه إلى هذه الملاحظات الآن من خلال هذه المقدمة,لكنني سأرجِع إليها بالتفصيل بإذن الله من خلال مسائل هذه الرسالة التي سأذكر فيها بإذن الله نصائح وتوجيهات وأحكام شرعية أرى أنها من الأهمية بمكان تفيد إن شاء الله المتعلِّمَ والأمِّي ,والراقي والمريض,والكبير والصغير على حد سواء:
أولا :الأجر الكبير الذي يمكن أن يناله الراقي بإذن الله إذا حرص على الصواب والإخلاص أولا,ثم على قدر الجهد والتعب على قدر الأجر إن شاء الله.والراقي في مرتبة المجاهد في سبيل الله كما قال بعض العلماء.هذا إن كان الراقي راقيا بالفعل لأن بعضَ الرقاة ليس لهم من الرقية الشرعية إلا الإسم للأسف الشديد.
ثانيا :كثرة الدجالين والسحرة والمشعوذين في مجتمعاتنا كُثرة ملفتة للانتباه.
ثالثا :ومع ذلك فإقبال الناس على العلاج بالقرآن وبالطريقة الشرعية وبدء ابتعادهم عن المعالجة بالطرق غير الشرعية أصبح ظاهرة صحية ملحوظة تظهر أكثر وأكثر مع مرور الأيام والحمد لله وإن كانت المبالغة مذمومة .
رابعا: بدأ يظهر كذلك اقتناع الكثير من الأطباء بالرقية الشرعية كوسيلة وحيدة لعلاج السحر أو العين أو الجن,واقتناعهم بأن هذه الأمراض ليست من اختصاصهم,واقتناعهم بأن الرقية الشرعية خط والدجل والسحر والشعوذة خط آخر موازي تماما للخط الأول.
خامسا : الرقية الشرعية وسيلة فعالة جدا من وسائل الدعوة إلى الله.
سادسا :ومع ذلك فالرقية الشرعية كغيرها من شعائر ديننا التزم بها ناس كما يحب الله ورسوله,وأدخل فيها ناس من البدع والمحرمات ما أدخلوا.ومن جهة أخرى طلب بها قوم وجه الله تعالى وطلب بها آخرون المالَ والهوى والنفس والشيطان والشهوة وعرضَ الحياة الدنيا.
سابعا :أهمية علاج أمراض السحر والعين والجن بقدر أهمية علاج الأمراض العضوية وكذا النفسية أو أكثر لأن السحر أو العين أو الجن قد يصيب البدن بسوء وقد يصيب النفس بسوء وقد يصيبهما معا,وقد تكون الإصابة بسيطة وقد تكون بالغة.ومما يزيد من أهمية هذا العلاج أن أعراض السحر والعين والجن ظنية وليست قطعية على خلاف الأمراض العضوية مثلا.
ثامنا :من مصادر السعادة الرئيسية خدمةُ الغير مع احتساب الأجر عند الله تعالى,ومنه فإن السعادة التي يحِسُّ بها المرء وهو يرقي المرضى لوجه الله (أي بدون مقابل) أكبر وأعظم بكثير من التي يمكن أن يُحِسَّ بها وهو يرقي بمقابل مادي قليل أو كثير.
نسأل الله الهداية والتوفيق لما فيه الخير,كما نسأله أن يعافينا وأن يشفينا من كل داء.
أسأل الله أن ينفع بهذه الرسالة خلقا كثيرا وأن يتقبل مني عملي هذا وأن يجعله صوابا وخالصا لوجهه الكريم وأن يُثَـقِّل به ميزان حسناتي يوم القيامة.-آمين-وصل اللهم وسلم على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه وسلم.إن أصبت فمن الله والحمد لله,وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان فأستغفر الله على ذلك.
الفصل الأول : المقصود بالرقية
الرقية الشرعية هي باختصار معالجة أمراض –لا عضوية ولا نفسية ولا عصبية-جاءت من سحر أو من عين أو من جن,بالقرآن كل القرآن وبالأدعية كل الأدعية,وإن كان بعضُ القرآن أحسنَ من غيره وبعض الذكر والدعاء أفضل من غيره.وكل وسيلة بعد ذلك تُستعمل في الرقية هي وسيلة جائزة إلا ما ثبت بالدليل بُطلانه,وإن كانت بركة الرقية أكبر كلما كانت بسيطة وأقرب إلى السنة وأبعد عن الابتداع,بخلاف الطب العضوي أو النفسي الذي تزداد فائدته ونفعه وبركته أكثر كلما أبدع فيه الأطباء واخترعوا واكتشفوا.وتُفضل الرقية العامة الشاملة للعين والسحر والجن (والمذكورة لاحقا) مهما كان المريض إلا إذا كنا متأكدين 100 % من طبيعة مرضه,ومن أنه مصابٌ بسحر فقط أو بجن فقط أو بعين فقط.والرقية تُقرأ-بصفة عامة-على ماء أو زيت أو عسل أو زيت الحبة السوداء,كما تقرأ في أذن المريض اليمنى والراقي يقبض على ناصيته.وقد يُنصَح المريضُ بعد الرقية بالوضوء قبل النوم مع قراءة شيء من القرآن ودهن أجزاء معينة من الجسد بالزيت المرقي,وبشرب نصيب من الزيت أو العسل أو الماء المرقي في الصباح على الريق,وذلك خلال الأيام التي يُطلبُ منه فيها استعمال الزيت أو الماء أو العسل المرقي.
ويمكن أن نقسم الرقى إلى قسمين :
ا-توقيفية :وهي ما أتت مقيدة بألفاظ معينة وأعداد معلومة وأوقات وهيئات محددة,فهذه لا يجوز للإنسان أن يبدل أو يغير أو يزيد أو ينقص منها لأن أي شيء من ذلك يُعتبر استدراكا على رسول الله –ص-.
ب-اجتهادية بضوابط بأن لا تكون رقية شركية ولا أُخذت من كاهن أو عراف أو ساحر , وبأن يكون معناها مفهوما وعباراتها معروفة ,وبأن لا تكون بهيئة محرمة أو هيئة فيها مشابهة لحال السحرة والكهان والعرافين,وبأن لا تكون بعبارات محرمة ,وبأن يعتقد القارئ والمريض أنها سبب وأن الشفاء من الله وليس من الرقية أو الراقي,وبأن تكون بألفاظ مباحة أو مستحبة.
وأما حكاية "المُجرب من الرقية إذا نفع فلا بأس به", فليست صحيحة على إطلاقها ,وإنما المجرب لا بأس به بشرط أن يكون مباحا وحلالا وجائزا, وإلا –إذا كان المجرب محرما أو منهي عنه-فالمجرب مرفوض شرعا حتى وإن بدا بأنه نافع.وهذه مسألة مهمة جدا,فلننتبه إليها.
الفصل الثاني: ما يمكن أن يقرأ في الرقية الشرعية من السحر أو العين أو الجن
يمكن في الرقية العامة لمعالجة السحر أو العين أو الجن أن تقرأ الآيات والأحاديث التالية على ماء يَشربُ منه المريضُ في بداية الرقية,وعلى ناصية المريض أثناء الرقية,وعلى زيت في نهاية الرقية يشربُ منه المريض ويدهنُ به أجزاءً معينة من جسده في الأيام الموالية لما بعد الرقية :
*الفاتحة.
*بداية البقرة:"الم ذلك الكتاب,لا ريب فيه,هدى للمتقين.الذين يومنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون.والذين يومنون بما أُنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون.أولئك على هدى من ربهم, وأولئك هم المفلحون".
*آية الكرسي:"الله لا إله إلا هو الحي القيوم.لا تاخذه سنة ولا نوم.له ما في السماوات وما في الارض .من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه.يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم.ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء.وسع كرسيه السماوات والأرض و لا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم".
*نهاية البقرة:"آمن الرسول بما أُنزل إليه من ربه والمومنون.كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله.لا نفرق بين أحد من رسله.وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير.لا يكلف الله نفسا إلا وسعها,لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت.ربنا لا تواخذنا إن نسينا أو أخطأنا.ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا.ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا.أنت مولانا,فانصرنا على القوم الكافرين".
*الآيات من سورة آل عمران:"شهد الله أنه لا إله إلا هو…..إلى…فإن الله سريع الحساب",و"قل اللهم مالك الملك … إلى…بغير حساب".
*الآيات من سورة الأعراف:"إن ربكم …إلى ..قريب من المحسنين",و:"وأوحينا إلى موسى أن الق عصاك,فإذا هي تلقَّف ما يافكون,فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون,فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقي السحرة ساجدين.قالوا آمنا برب العالمين .رب موسى وهارون".
*الآيات من سورة يونس:"فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله,إن الله لا يصلح عمل المفسدين,ويُحِقُّ الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون".
*الآيتان الأخيرتان من سورة الإسراء:"قل ادعوا الله … إلى … نهاية السورة".
*الآية من سورة طه"وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا.إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى".
*الآية من سورة الأنبياء :"فنادى في الظلمات..إلى …كنت من الظالمين".
*الآيات من سورة المؤمنون :"أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا …إلى..نهاية السورة".
*الآيات الأولى من سورة الصافات:"والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا.إن إلهكم لواحد.رب السماوات والارض وما بينهما ورب المشارق.إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد.لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ويُقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة,فأتبعه شهاب ثاقب".
*الآيتان من بدابة غافر:"حم تنزيل الكتاب من الله . . .إليه المصير".
*الآيات من سورة الأحقاف:"وإذ صرفنا إليك … إلى … في ضلال مبين".
*الآيات من سورة الرحمان:"سنفرغ لكم أيها الثقلان … إلى …فبأي آلاء ربكما تكذبان".
*الآيات من سورة الحشر:"لو أنزلنا … إلى … نهاية السورة".
*الآيات الأولى من سورة الجن إلى …"كنا طرائق قددا".
*الإخلاص و المعوذتان و الفاتحة.
ثم تُقرأ الأدعية الآتية جهرا أو سرا:
*"اللهم رب الناس أذهب البأس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما".
*"بسم الله أرقيك والله يشفيك من كل داءٍ يؤذيك ومن كل نفس أو عين حاسدٍ الله يشفيك.بسم الله أرقيك".
*"أعيدك بكلمات الله التامة من كل شيطان و هامة ومن كل عين لامة".
*"أعيذك بكلمات الله التامات من شر ما خلق".
*"أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك".
*"توكلت على الحي الذي لا يموت".
ويمكن قراءة سورة المؤمنون على المريض كاملة في الحالات الصعبة وكذلك قراءة السور التالية كاملة:آل عمران والتوبة ويس والصافات والدخان وق والرحمان والحشر والملك والجن والزلزلة والقارعة والكافرون,ولو خلال أيام.ويمكن تكرار هذه القراءة أكثر من مرة إذا اقتضى الأمر.
الفصل الثالث:عن العين
1-العين تكون مع الإعجاب بالشيء ولو بغير حسد,ولو من الرجل المحِب أو الصالح,وليس شرطا إذن أن يكون العائنُ حاسدا.
2-العلاج يردُّ العين قبل وقوعها.ويكون ذلك بالتبريك بقول:"اللهم بارك عليه",أو قول:"بارك الله عليه",أو قول –كما قال بعض العلماء-:"ما شاء الله لا قوة إلا بالله ".
3-أما بعد وقوع العين,فإذا عُرف العائنُ,يُؤخذ من غسله أو وضوئه ويُصَبُّ على المعيون.وأما إذا لم يُعرف العائن فالأذكار والأدعية هي الحل,فمثلا يجمع المريض كفيه ويقرأ فيهما الفاتحة وآية الكرسي والمعوذتين,وينفثُ في كفيه ويمسح بهما وجهه.كذلك يمكن أن يقرأ المريض الآيات السابقة على زيت زيتون ويدهن به موضع الألم.كما يمكن أن يغتسل بماء مرقي ويشرب منه.
والتعوذات النبوية بصفة عامة,تمنع بإذن الله أثر العائن وتدفعه كذلك بعد وصوله بحسب قوة إيمان قائلها.
4-يمكن القول بأن أعراض الإصابة بالعين قليلة وغير معروفة مثـل غيرها وظنية,لكن مفعول العين يزول بالرقية بإذن الله.
5- قد يظهر أثناء الرقية (كما يقول بعضهم) على المصاب بالعين:ارتخاءٌ للجسم,شعور بالنعاس,ارتياح نفسي مع دوار نسبي,إحساس بحرارة في الجسم,تثاؤب,.وقال بعضهم بأنه إذا وجد المريض نفسه –أثناء الرقية-يتثاءب تثاؤبا شديدا مع نزول دموع كثيرة,وخاصة عند سماعه للمعوذتين وكذا لقوله تعالى:"وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر,ويقولون إنه لمجنون"فيمكن أن يكون معيونا(أي أصابته عين).لكن هذه الأعراض وتلك لا تدل دلالة قطعية على أن المريض مصاب بعين بالفعل.
6-من الطرق المحرمة في اتقاء شر العين,والمنتشرة فيما بين الناس هنا وهناك: تعليق التمائم, واتخاذ الحجب المحشوة بكلام غير الكتاب والسنة من مستخدمي الجن,تعليق الودعة وما شابهها (أصداف تُخرج من البحر ),تعليق القلائد المحلاة بالخرز الأزرق والحدائد على شكل هلال أو ناب ضبع أو عظم على الصبيان والحيوانات,تعليق حدوة حصان أو حمار أو تعليق سنابل من الحنطة أو وضع كف من نحاس بداخله عين إنسان على أبواب البيوت وفي رقاب الدواب والسيارات,اتخاذ الخواتم المحلاة بالخرز الأزرق يُكتب عليها بعض الألفاظ,تعليق الجماجم ورؤوس الحيوانات في البيوت والزروع,ذر الملح في الأعراس على المدعوين في بعض البلاد دفعا للعين عن العروسين,استعمال ألفاظ غريبة مثل "خمسة وخميسة",كتابة عبارات على البيوت والسيارات مثل"الحسود لا يسود",أن يرمي قطعة من الطعام على الأرض خوفا من عين الناظر إليه,النفت أو التفل على المعيون من العائن لرد العين أو كشفها,ذكر الصلاة على الرسول-ص-عند الإعجاب بالشيء وخشية العين,أخذ أحذية العائن أو تمسيح مدخل بيته,...الخ...
الفصل الرابع : عن السحر
1-إن وُجِدَ السحرُ المدفون أو المعلق:إما أن تُقرأ عليه آياتُ إبطالِ السِّحر,أو يُصبُّ عليه ماء مرقي.
2-المأكول أو المشروب.يتم التخلص منه-غالبا-بقيء أو إسهال أو عرق.وأما السحر المكتوب في"حرز"مدفون أو معلق (وأغلبُ السحر المدفونِ مدفونٌ في المقابر)فيبطل مفعوله بإذن الله وإن لم يتم استخراجه (فإن أمكن استخراجه بسهولة وبناء على خبر مُؤكَّد,فذلك جائز وهو سبيل شرعي للتخلص من هذا السحر.وقد ثبت ذلك عن رسول الله-ص-في قصة السحر الذي صُنِع لهُ).ومن المضحك والمبكي في نفس الوقت أن نسمع براق يعالج بالقرآن يطلب من المريض أو من أهله مثلا أن يُهدِّموا جزءا من الدار من أجل استخراج "حرز" قد يكون مدفونا فيه وقد لا يكون.والغالبُ أن الخبر بأن هناك"حرزا مدفونا"قد جاء به الراقي من تخيلات وقعت للمريض أثناء الرقية سواء بسبب قوة تخيل عند المريض أو بسبب تلبيس الشياطين وكذبهم على الراقي والمريض على حد سواء.وهناك نوع من السحر عبارة عن طلاسم تُقرأ من طرف المشعوذين وتُعدُّ كفرا صريحا,لأنها اللغة التي يتعامل بها مشركو الجن والإنس,وفيها سب لله ولرسوله كما أن فيها طلب الاستعانة بالشياطين.وكل سحرٍ لا بد له من:ساحر,مسحور,طلسم,مواد خاصة بالسحر,خادم للسحر,ووسيطٌ بين المسحور والساحر.
3- يمكن تنظيف الأماكن المشتبه في إصابتها بسحر بماء مرقي بشرط أن لا يُسمَح لشخص أن يطأ على المكان الذي رُمِي عليه ماءٌ مرقي حتى يَجِفَّ المكانُ.
4- قال بعضهم:يمكن أن يُصبَّ الماءُ المرقي على رأس المسحور كطريقة من طرق تخليص المريض مما به من سحر.
5- الطريقة الواحدة في الرقية (مثلا بفعلِ ما ذُكِر في مسألة سابقة) تصلح بإذن الله كعلاج لكل أنواع السحرِ لا فرق بين نوع وآخر.ولا دليل من الشرع يثبتُ أن سحرَ"كذا"لا تصلح له إلا الطريقة كذا,وأن السحر الثاني لا تصلح له إلا طريقة ثانية وهكذا...
6-الأفضل للمسحور عندما يرقي نفسه (بنفسه أو عن طريق راق معين) أن يُخفي ذلك عمن حوله من الناس في حدود الاستطاعة,لأنه لو علم من فعل له السحر بذلك قد يُجدده له مرة أخرى.وهذا من باب الاستعانة على قضاء الحوائج بالكتمان.هذا مع ملاحظة أن المريض يمكن أن يُحصن نفسه بعد الرقية بإذن الله بتحصينات معينة تجعل من الصعب جدا على من يريد أن يجدد السحر التمكن من ذلك.
7-عن الفرق بين السحر والكهانة:أما السحر فعبارة عن عزائم ورقى وعقد يعملها السحرة بقصد التأثير على الناس بالقتل أو الأمراض أو التفريق بين الزوجين أو ..وهو كفر وعمل خبيث ومرض اجتماعي شنيع يجب استئصاله (خاصة من طرف حكام المسلمين)وإزالته وإراحة المسلمين من شره.وأما الكهانة فهي ادعاء علم الغيب بواسطة استخدام الجن.قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد :"وأكثر ما يقع في هذا ما يخبر به الجنُّ أولياءَهم من الإنس عن الأشياء الغائبة بما يقع في الأرض من الأخبار, فيظنه الجاهل كشفاً وكرامة.وقد اغتر كثير من الناس يظنون المخبرَ بذلك عن الجن ولياً لله وهو (في حقيقة أمره)من أولياء الشيطان ".
8-النساء –بصفة عامة -أكثر ممارسة للسحر من الرجال.,ومنه فإن أغلب السحر يأتي من نساء يعرفن المريض (الشخص الذي يُردن وضع السحر له) أو أهله.ويتم غالبا بدافع الغيرة أو الحسد,ويُصيب السحرُ غالبا نساءً. ويكون الغرض منه غالبا تعطيل زواج أو إفساد علاقة بين زوجين أو من أجل منع المرأة من الحمل أو من أجل ربط الرجل حتى لا يقضي حاجته من زوجته أو ربط المرأة حتى لا يتمكن الرجل من الاتصال بها جنسيا.
9-يمكن أن يُؤمر المربوطُ بدهن الفخذين بزيت زيتون مرقي,ويشربُ من ماء مرقي ويغتسل به لمدة 7 أيام.والغالبُ أن يُحَلَّ الربطُ من اغتسال اليوم الأول.
10-للسحر مدة معينة يُصبح بعدها عديم المفعول إذا تلف الطلسمُ,لذا تجد بعض السحرة يتابعون سحرَهم بتجديده من وقت لآخر.
11-قـد يسحر الساحرُ جنا ويرسله للمسحور,وبذلك يصبح السحرُ مركبا.لكن الرقية تُبطل كلَّ ذلك بإذن الله وتفكُّ السحرَ عن الإنسي بالقصدِ وعن الجني تبعا لذلك وبطريقة عفوية وتلقائية.
12-تتوقف المدة التي يستمر فيها مفعول السحر(الحرز)–بدون رقية-على بقاء المادة التي كُتب عليها السحرُ.لذا تجد الساحر في بعض الأحيان يضع سحره في علبة من النحاس السميك ويغلفها بالرصاص المصهور حفاظا على مادة السحر من التلف.هذا إذا لم يُرقَ المريضُ أو لم يرقِ نفسَه,أما مع الرقية الشرعية فإن كلَّ سحر يبطلُ مفعوله بإذن الله سواء كان مدفونا في مركز الأرض أو معلقا في السماء أو مغلفا بالبلاتين.
13-يمكن في رقية المسحور,قراءة آيات إبطال السحر في إناء فيه ماء,ثم يصب على رأس المسحور.
14-من الأعراض التي وإن لم تدل على الربط دلالة قطعية,فإنها تدل دلالة ظنية:آلام في الفخذين وثقل شديد في الرأس مع صداع وتغير في المزاج.
15-إذا شعر المريض أثناء الرقية بصداع شديد عند سماعه لقوله تعالى:"واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان",وبكى أثناء سماعه للرقية وزاد في البكاء وهو في كامل قواه العقلية (بلا سبب وببكاء خارج عن إرادته) فيمكن أن يكون مسحورا,خاصة إذا أعاد الراقي سماع آيات الرقية عدة مرات وفي كل مرة تنتاب المريض حالة من البكاء المتواصل بغير سبب ظاهر.
16-من علامات الساحر(سواء وُجدت كلها أو جلها أو البعض منها فقط في الشخص الواحد):أن يسألَ عن اسم الشخص واسم الأم,أن يطلب من المريض ذبح حيوان وأن يلطخ بدنه بدمه,أن يطلب من المريض تناول طعام معين لمدة معينة يعتزل خلالها الناس,أن يعطي للمريض أوراقا يحرقها ويتبخر بها أو يعلقها أو يدفنها.كذلك من كتب حروفا أو أعدادا أو مسدسات أو مثلثات أو مربعات أو قطّع كلام الله,فهو ساحر.وكذلك من تلا وتمتم بكلامٍ غير مفهوم (أو بغير العربية),فيمكن جدا أن يكون ساحرا.
17-ما ورد في بعض الكتب الدينية التي تتحدث عن السحر (حتى ولو كان بعضها جيدا بشكل عام مثل كتاب"الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار") من أن السحر 9 أنواع : سحر تفريق وسحر محبة وسحر تخييل وسحر جنون وسحر خمول وسحر هواتف وسحر مرض وسحر نزيف وسحرتعطيل زواج,ثم ما ورد بعد ذلك من طرق شرعية للتخلص أو لمعالجة كل نوع من هذه الأنواع التسعة,هو مجرد اجتهاد لا دليل عليه لا من كتاب ولا من سنة ولا من إجماع ولا من قياس.,حتى وإن كان القصد من ورائه طيبا.
وأذكر بما قلت من قبل أكثر من مرة بأن الرقية متعلقة بسحر أو عين أو جن وكلها أمور غيبية,وفي الأمور الغيبية الأصل هو الإتباع لا الإبتداع ,والتوقف لا الإجتهاد.ومنه فإن بركة الرقية تكون أعظم كلما كانت بسيطة وقريبة جدا مما ورد في السنة النبوية ومؤسسة على العلم والتقوى والإخلاص,وبعيدة عن التعقيدات والتقسيمات والتفريعات التي تُتعب الراقي والمريض على حد سواء فضلا عن كونها عارية من السند القوي أو الضعيف من الكتاب أو السنة.
إن أغلب العلماء قديما وحديثا على أن السحر قسمين : سحر حقيقي يؤثر في الأبدان (يمرض ويقتل ويفرق بين المتحابين أو يجمع بين المتباغضين و..).وهذا هو الذي يُعالج بالرقية الشرعية.وسحر تخييلي بأن يستعمل الساحر أشياء وإشارات يُخيل إلى الناس أنها حقيقة وهي ليست حقيقة.من ذلك ما يعمله السحرة من أعمال غريبة كأن يطعن نفسه بالسكين أو يبتلع النار أو يمشي عليها ولا يحدث له شيء,هذا في الظاهر والحقيقة أنه ما مشى في النار ولا طعن نفسه ولا أدخل في جوفه نارا,وإنما خُيل فقط للناس هذا الشيء ولم يحدث في الواقع.قال تعالى: "سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم".
18-قال العلماء في اللجنة الدائمة:[وأما ما ذكرتَ-أيها السائل-من قول "تعلموا السحر ولا تعملوا به"فليس بحديث لا صحيح ولا ضعيف فيما نعلم].
الفصل الخامس: عن الجن
1-المصاب بالجن الذي لم نتمكن بالرقية الشرعية من تخليصه مما به من جن,يمكن أن يُنصح بقراءة سور معينة مثل البقرة وغيرها لمدة أيام أو أسابيع,لأن طول التزام المريض بقراءة القرآن مع الصلاة والذكر والدعاء والاستغفار و..من شأنه أن يٌضْعِف من سلطان الجني على المريض بطريقة يمكن أن تكون أكثر فعالية من طريقة الحوار مع الجني وظن الراقي أنه تخلص منه وربما كان واهما في ذلك,أو أخذ العهد من الجني من أجل أن يغادر جسد المريض وأن لا يرجع إليه مرة أخرى وقد يكون الجني كاذبا فيخرج من جسد المريض الآن ويرجع بعد بضع دقائق أو بعد بضع سنوات.والطريقة الأولى عندي أحسن ولو تمت برقية بسيطة قد لا تزيد مدتها عن ساعة,مع وجوب متابعة حالة المريض في الأيام الموالية للرقية,وقد تتكرر بعد ذلك الرقية ولو مرة ثانية أو ثالثة.هذه الطريقة أحسنُ عندي من رقية ربما استمرت أكثر من 5 أو 6 ساعات (مُتعِبة للمريض وللراقي وأهله في نفس الوقت)وقد يظنُّ المريض والراقي في نهايتها أنه تم التخلص من الجن وربما لم يكن الأمر كذلك.وليعلم الرقاة أن تشخيص الأمراض العضوية أدق-عموما-من تشخيص الأمراض التي تعالج عن طريق الرقية,لأن التعامل في الأخيرة هو عادة تعامل مع ما ليس ملموسا على خلاف الأمراض العضوية,ومن هنا يقول الشيخ"مبارك الميلي"رحمه الله بأنه لا يجوز أخذ الأجرة على الرقية (إلا بعد التأكد من حدوث الشفاء) لأن تشخيص المرض تغلُبُ عليه النسبية ويغلب عليه الظن.
2-إذا كان هناك شك في أن دارا مصابة بالجن ولم يتمكن الراقي من الانتقال إليها لسبب أو لآخر, يمكن أن يقرأ في ماء (آيات وأحاديث الرقية الشرعية والتي ذكرنا البعض منها في مسألة سابقة),تُرشُّ به الدارُّ,ويَشربُ منه أفراد الأسرة.أما الذي يَغلب على الظن أنه مصاب من أهل الدار,فلا بد من رقية خاصة له هو بالذات.
3-قـد يكون من علامات الإصابة بالجن:رؤية المصاب للجن والتحدث معهم.ويحدث في بعض الأحيان أن يكون المريض مصابا بمرض نفسي ويبدو بأن جنيا يتحدث على لسانه والحقيقة أن مرضه لا علاقة له بالجن لا من قريب ولا من بعيد.
4-وقد يكون من علاماتها شلل في أحد أعضاء المريض أو حدوث اعوجاج في فك المريض أو تعطيل حاسة من حواسه أو...لكن هذا الشلل وهذا الاعوجاج قد يكون سببه في بعض الأحيان عضويا أو نفسيا ولا علاقة له بمس الجن.
5- قد يعبث الجنُّ ببعض المنازل بالحرق أو برمي الأثاث.
6-يُفضَّل أن لا نكثرَ من الحديث عن قصص الجن والشياطين أمام عامة الناس والبسطاء والأطفال خاصة,حتى لا نُفزعَهم.ويمكن أن يُصاب بسبب ذلك-في بعض الحالات-من لم يكن مُصابا.
7-في الحوار مع الجني-أثناء الفترة التي يُغمى فيها على المريض-لا يليق الاسترسال في سؤال الجني:
ا-حتى لا يصابَ الراقي بالغرور.
ب-وحتى لا يظن الجني أن الراقي قليل الخبرة فيرفضُ الخروج.
جـ-وحتى لا يتعب المريضُ جسديا.
د-وحتى لا يُتهم الأبرياءُ بسبب الكذب الذي يمكن أن نسمعه من الجن(الذي يُعتبر كاذبا أصلا ما دام قد تعدَّى على الإنسي بطريقة أو بأخرى)حيث يَتهم"فلانة"من الإنس بأنها أصابت المريضَ بسحر أو يتهم "فلتانة"بأنها أصابت المريضَ بعين.وكم من بيوت خُرِّبت ومن أرحامٍ قُطعت بسب أكاذيب الشيطان وألاعيبه وجهل الراقي وسذاجته.
هـ-وحتى لا يُضَلَّل الراقي بسماعه لأخبار(يخطئ الراقي حين يسأل الجنيَّ عنها) الأصلُ فيها أنها كاذبة مثل أخبار الماضي والتاريخ,وأخبار عن عالم الجن والشياطين,ومعلومات عن الطب عموما وطب الأعشاب والطب النفسي خصوصا,وأخبار عن اليهود ومن شايعهم من أعداء الله ورسوله –ص- و…قلتُ:الأصل فيها أنها كاذبة حتى يثبت العكسُ من جهة أخرى,فإذا ثبت أنها صحيحة من دليل آخر مُصَحِّح,فإننا نكون قد عرفنا ما عرفنا من الدليل الآخر لا من كلام الجني,ويكون كلام الجني لا فائدة منه عندئذٍ فضلا عن أضراره المؤكدة.
و-وحتى لا يُضيِّع الراقي الوقتَ على نفسه وعلى المريض.وليس من شروط صحة الرقية أن تكون طويلة,بل بقدر ما تكون الرقية قصيرة وبسيطة-ساعة أو أكثر قليلا أو أقل قليلا-بقدر ما تكون بركتها أكبر.وإذا كان لا بد من الوقت الطويل نسبيا والمُخَصَّص للرقية,فليكن للسماع من المريض وطرح الأسئلة عليه ولتقديم النصح والتوجيه له ولقراءة القرآن الكريم أو الأدعية المأثورة عليه.
8-إذا لم يُرد الجني الخروج من المريض,على الراقي أن يقرأ عليه الآيات التي تؤثر في الجني أكثر وتعذبه.وفي الحالات الصعبة يمكن أن تُقرأ على المريض أوفي داره سورة البقرة كاملة بصوت مرتفع.
9-نتيجة كراهية الجن للراقي,فإنه قد تظهرُ بعضُ الآثار السلبية على شخص الراقي,خاصة في بداية مشوارِه مع الرقية الشرعية,منها:الصداع والفشل والتعب والضبابية في الرؤية وظهور بقع زرقاء على الجسم واستثقال العمل وضعف الرغبة الجنسية وقلة الاهتمام بالزوجة وباقي أفراد الأسرة.وعلى الراقي أن يتخلص من هذه الآثار بسرعة بسلامة القصد وسلامة النية وقوة الإرادة والفرار إلى الله سبحانه وتعالى.
10-من أسباب مس الجن للإنسان :الحزن الشديد أو الفرح الشديد أو الخوف الشديد أو الغضب الشديد,أو التلبس بنجاسة بطريقة أو بأخرى.
11-أذكر أن شابة عمرها 18 سنة,مصابة بجن رقيتها منذ سنوات وتعطل الشفاء قليلا,وعوض أن أرقيها مرة أخرى أو يرقيها شخص آخر,تعجَّل أهلها في الأمر وأتوا لها بمشعوذ وبدا لهم بعدها بأنها شُفيت تماما وإن كان قد بقي في نفسي شيء جعلني أشك في شفائها الفعلي.لقد لمت عندئذ أهلها لأنهم طلبوا العلاج بالطريقة غير الشرعية.ومرت حوالي 3 سنوات على ذلك ثم جاءني أهلها واشتكوا بأن ابنتهم التي كانت شديدة المحافظة على الصلاة في وقتها لم تُصلِّ ولو صلاة واحدة منذ أن أتوا لها بذلك المشعوذ!.قلت لهم في الحين:الآن زال العجب ,لأنني الآن عرفت السبب.إن الشياطين التي تتعامل مع المشعوذ يمكن أن تكون قد طلبت ممن يؤذي الشابة بدنيا ونفسيا أن يبتعدوا عنها في مقابل أن يمنعوها من الصلاة (عماد الدين),فاعتبروا يا أولي الألباب!.
12-يُعرف بأن الجني خرج من بدن المصاب-أثناء الرقية أو بعدها-بعلامات منها:
-أن يفيقَ المصروع وينظر حوله,ويشعر وكأنه كان نائما واستيقظ.
-يتصبب عرقا,ويحمر وجهه,ويغمره الهدوء ويشعر بالراحة.
-إذا خرج الجني من الفم قد يتقيأ المريض فجأة,وإن خرج من الأنف قد يعطس بقوة,وإن خرج من القدم فإن الظفر قد يُدمي أو يؤلمه.
13-في حالة الإصابة بالجن,وعدم حضور الجني أثناء الرقية-خوفا أو تحايلا –يمكن أن يلجأ الراقي إلى إلزام المريض بالتزامات روحية خلال أسبوع أو أسبوعين من شأنها بإذن الله أن تُضعف الجني المتسلط على المريض حتى يسهل بعد ذلك التخلص منه بدون إعادة الرقية أو بإعادتها.
14-لم يُسخِّر الله الجنَّ إلا لسيدنا سليمان-ص-.وكلُّ من ادعى أن الجن مسخرون له-سواء كانوا مسلمين أم كانوا كفارا-فهو كاذب أو جاهل حتى ولو لم يقل صراحة بأن الجن مسخَّرٌ له.سواء قال هذا المدعي بأن الجن يُعينه بطريقة أو بأخرى أو يخبره بحقيقة إصابة المريض أو يخلِّص المريضَ مما به من سحر أو عين أو جن فإن كل ذلك حرام وباطل ومردود على من ادعى ذلك:
ا-لأن هذا المدعي ليس أفضل من رسول الله الذي هو أفضل خلق الله,ومع ذلك لم يسخر الله له الجن أبدا.
ب-ولأن الجن المتصل بالإنس ظالم وكاذب(حتى ولو صدق بين الحين والآخر),فكيف يُصَدَّق إذن –إذا كان كذلك –فيما يقول وفيما يبلِّغ للراقي عن طريق المريض؟!
جـ-ولأن المتصل بالجن-بطريقة أو بأخرى-يُعتبر مصابا بالجن,ومن ثمَّ فهو يحتاج إلى من يداويه لا أن يُداويَ هو غيرَهُ!
د-ولأن الجن لن يُقدِّم للإنس خدمة مهما كانت بسيطة إلا بمقابل.والمقابل هو دوما معصيةُ الإنسي لله تعالى وكذا تسلطٌ للجني على بدن ونفس الإنسي.
15-كما قال آخرون بأنه يمكن أن يُشفى العضوُ المصاب بجن بأن يمسك به الراقي ويقرأ عليه الفاتحة 3 مرات ويدعو ويقرأ آية الكرسي 3 مرات وكذا المعوذتين,ثم ينفثُ في النهاية عليه.فإذا كان المس في الأذن,يمكن أن يُؤذِّن الراقي فيها بعد القراءة,فيحدث الشفاءُ بإذن الله.
16-في رقية البيت يمكن أن : تُقرأ سورة البقرة في البيت,وتُقرأ آية الكرسي في زوايا البيت الأربعة,ويُؤذن في وسط البيت بصوت مرتفع,ويُرشُّ ما أمكن من زوايا البيت بماء مرقي.ويمكن أن تكرر العملية بطبيعة الحال حتى يتم التخلص من الجن الذي يمكن أن يكون قد أصاب البيت.
17-يجب أن نعلم بأن الإنسانَ أعلى قدرا من الجن مهما كان الجن صالحا,ويكفي أن نتذكر بأن الأنبياء-ص-(وهم خيرة خلق الله) الذين بعثهم الله للإنس والجن على حد سواء هم من الأنس لا من الجن.
18-قال القسطلاني:"يمكن الاستعانة بقراءة سورة الفتح لعلاج الصرع غير الطبي بطبيعة الحال بإذن الله", ويبقى القول رأيا قد يؤخذ به وقد لا يؤخذ به.
19- قد يُغمَى على المصاب فلا تدعه,بل رشّه بالماء,واقرأ عليه سورة الجن فقد يتحدث الجني بإذن الله,هذا إذا أردت أن تتحاور مع الجني حوارا بسيطا وقصيرا قبل إخراجه.
20- إذا رفض الجني الخروجَ من المصاب بكل السبل,يمكن أن يُقرأ قرآنٌ في ماء دافئ يغتسلُ به المريضُ.وتُكرر العملية لمدة أسبوع أو أكثر.
21-كثيرا ما تصيب الصبيانَ جنيةٌ تسمى"أم الصبيان" (مع ملاحظة أن البعض يقولون بضعف الحديث الذي ورد ذكر أم الصبيان فيه) أو كما يقول ناس مدينة ميلة, بالجزائر"خوه أو نانَّاه أو خو الذْراري",فيكثر عندهم الصراخ والبكاء بدون سبب ظاهر.يمكن من أجل علاج مثل هذه الحالة أن تُقرأ آيات الرقية أو شيء منها في زيت زيتون,ويُدهن به قبل النوم من جسدِ الصبي:مفاصله اليمنى ومفاصله اليسرى والعنق والبطن والظهر والعمود الفقري وتُقرأُ له المعوذتان وألفاظ الأذان في الأذن اليمنى,وفي الصباح يشربُ الصبي من الزيت المرقي على الريق ملعقة صغيرة.كل ذلك لمدة 3 أيام متتالية أو أكثر.ويمكن أن تكون الرقية لهذا الصبي في ماء ليشرب منه لمدة 3 أيام متتالية أو أكثر.
22-من علامات الإصابة بالجن:
ا-قبل الرقية:أوجاع غير عادية في البطن وفي العمود الفقري,آلام غير عادية في الرأس خاصة في المساء,قلق بدون سبب خاصة في المساء,تيه,أرق بدون سبب ظاهر,كثرة وساوس,أحلام مزعجة تكاد تكون يومية,ثقل في الجسم عند الاستيقاظ من النوم ..الخ..
ب-أثناء الرقية:إحساس بتنميل اليدين والرجلين,دوار أو دوخة,فشل عام أو في أجزاء معينة من الجسم,ارتفاع مفاجئ في درجة حرارة الجسم أو العكس,إحساس بأن الماء المرقي متجمع بقوة في مكان معين في الصدر أو في أعلى المعدة,آلام مفاجئة في الرأس,بكاء مفاجئ وبدون سبب ظاهر...
23-من أعراض عدم الحمل بسبب إصابة الجن للمرأة : تشكو المرأة من آلام في الظهر,آلام والتهابات في منطقة الرحم,عدم انتظام الدورة الشهرية,وجود نزيف أحيانا,ضيق المرأة أحيانا من الجماع بحيث لا تفعله إلا من أجل إرضاء الزوج,...إذا لم تكن لهذه الأعراض أسباب عضوية أو نفسية أو عصبية.
24-لا يستطيع الجن رؤية الإنس عند خلع الثياب مع ذكرالرقية الشرعية رؤية تحليلية الشرع frown.gifبسم الله الذي لا إله إلا هو),وقد يصاب المرء من طرف الجن ببساطة-خاصة المرأة وعلى الخصوص الشابة والجميلة-لا لشيء إلا لأنه نزع ثيابَه بدون أن يذكر اسم الله تعالى.
25-لا يدخل الجني مع الإنسي إلى المرحاض إذا ذكر هذا الأخيرُ اللهَ تعالى,وإذا كان الجني داخل المرحاض فإنه سيخرج منه بمجرد ذكر الإنسي لله قبل الدخول إلى دورة المياه مباشرة.
26-للجنِّ قدرةٌ كبيرة على التنقل السريع,وعلى التشكل بأشكال مختلفة.
27-قد يتسبب الجن في إحداث أمراض مختلفة عند الإنسي مثل:الخوف,الأمراض النفسية والعصبية,الأمراض العضوية التي عجز الطبُّ عن علاجها أو إيجاد تفسير لها,التخيلات,وإيقاع الشحناء,وأمراض النساء,والأمراض الجنسية.
28-الجنُّ يخدمون الساحرَ,ويُحقِّقون له البعضَ من مطالبه,في حين يُنفِّذ الساحرُ كلَّ مطالبَ الشيطان وهو صاغرٌ ذليلٌ.
29-قد يؤذي الجني الإنسيَّ لأسباب منها:شدة ضعف أو شدة غفلة أو شدة غضب,أو إقبال الإنسي على معصية الله,أوقد يؤذيه بلا سبب إذا كان الجني سفيها,أو عشق الجني للإنسي,خاصة إذا كان الإنسي امرأة شابة وجميلة,أو عقابُ الجني للإنسي كأن يطأ الإنسي على جسد الجني في مكان يتواجد الجن فيه عادة وذلك بدون أن يذكر الإنسيُّ اسم الله (لأنه إذا ذَكر اسمَ الله تحرك الجني وغادر مكانه)فيتسلط الجني على الإنسي كعقوبةٍ له.
30-يستحب عدم حضور الصبيان والنساء مع الراقي,حين يرقي مريضا,حتى لا يفزعَ أحدُهم.وقد يكون الواحدُ منهم سليما فيرى ما يُخيفه فيتسلط عليه الجنِّيُّ فيصبح مصابا.
31-قد يصيب الجني الإنسي بمرض معين كشلل في عضو أو ضيق في الصدر أو صداع في الرأس أو..
32-الجن يخافون من قراءة القرآن والأذان إن كانوا ظالمين, ويتعذبون بسبب سماعهم لذلك,وأما إن كانوا صالحين فإنهم يهابون ذلك ويستعذبونه في نفس الوقت.
33-إذا تيقنتَ أن في البيت جنيا:يمكنكّ أن تذهب أنت واثنان معك إلى البيت وتناشد الجن بالعهد الذي أخذه عليهم سيدنا سليمان –ص-,أن يرحلوا ويخرجوا من بين أهل البيت.يخرجون بدون إيذاء أحد.تكرِّرُ المناشدة 3 أيام.إذا شعرت بعد ذلك بشيء في البيت ترش البيت بماء مرقي.وفي النهاية يتعاهد الأهلُ البيتَ بقراءة سورة البقرة كاملة وصلاة النوافل وقيام الليل في البيت.هذا كله مع ضرورة تطهير البيت من كل شيء فيه معصية لله تعالى.
34-كل من قال بأن الجن يعلم الغيب أو يغلِب القرآنَ,جاهل,كما أنه يعتبر كافرا بسبب من ذلك بعد إقامة الحجة عليه.إنه-من جهة أولى-لا يعلمُ الغيبَ إلا الله أو من أعلمه الله بشيء من غيبه من الأنبياء ,ومن جهة أخرى لا يغلِبُ القرآنَ شيء.وإذا تم الشفاء في بعض الأحيان عن طريق مشعوِذ ودجَّال فإن الشفاء قد يكون شكليا لا حقيقيا,وقد يكون نوعا من الاستدراج من الله للمشعوِذ أو للمريضِ,وكيف يَتصور مسلمٌ أن الله يرضى أن يُشفيَ عبدَه بالطريقة التي لا يحبُّها,ثم كيف يَتصور مؤمنٌ أن شفاءَ المريض يمكن أن يتم بطريقة غير شرعية وبغير إذن الله!!!."سبحانك هذا بهتان عظيم".
35-من الأمور التي يطلب من المعالج أن يتركها أخذ العهد على الجني عند خروجه من الجسد,لأنه ليس هناك دليل على ذلك من السنة النبوية.وجاء ضمن فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية :"...أما من يستخدم الجن ويُشهدهم ويأخذ عليهم العهد ألا يمسوا هذا الشخص الذي قُرئ عليه القرآن ولا يتعرضوا له بسوء فلا يجوز".وبناء عليه يجب أن يتقيد الراقي بما ورد عن الرسول-ص-من أمره-ص-الجني بالخروج فقط.
الفصل السادس: من سيئات بعض المعالجين بالقرآن
1-قد يلجأ بعضُ الرقاة أو المشعوذين إلى كتابة آيات من القرآن على جسد المريض أو المريضة مدعيا أن هذا القرآن يكون سببا في إحراق الجن الذي أصاب المريضَ.وهذه وسيلة محرَّمة سواء تمت مع رجل أو مع امرأة.وهي محرمة كذلك سواء تمت بحائل أو بدونه.وتكون بطبيعة الحال أكثر حرمة إذا كانت مع امرأة وبدون حائل والعياذ بالله.
2-من ضلالات بعض الرقاة:
ا-أن الواحد منهم يدعي أنه بمجرد النظر إلى وجه المريض يعرف حقيقة المرض ,وهذا كذب ودجل وشعوذة قد يبعثُ عليه الطمعُ في أموال الناس أو حبُّ الشهرة.والمصيبة تصبحُ أكبر عندما يكون المريض امرأةً وخاصة إذا كانت جميلة,فيرقيها"صاحبنا"عن طريق النظر إلى وجهها.
ب-أن الواحد منهم يكتب آيات من القرآن على قطعة من القماش ثم يحرقها ويُقربها من أنف المصاب لاستحضار الجني أو حرقه.وهذا حرام قطعا بلا أدنى ريب.
ج-ومن ضلالاتهم ترك التسمية على الماء المقروء حتى يسمحَ الجنيُّ للمريض أن يشربَ منه,ولا يُؤذى الجني بالقرآن المقروءِ على الماءِ.
د-ومن ضلالاتهم العلاج ب "الحلتيت"وهو نباتٌ خبيثُ الطعم نتنُ الرائحة تحبُّه الشياطين وتنفر منه الملائكة,اخترعه السحرة للعلاج تقربا للشياطين.لكنني هنا أنبه-للأمانة العلمية- إلى أن بعض العلماء قالوا بجواز استخدام الحلتيت (رغم خبث رائحته) في علاج أمراض عضوية أو نفسية وكذا في علاج المصاب بالجن.وقالوا في علاج المصاب بالجن بأن الحلتيت يؤذي الجن ويطرده أو يقتله في النهاية.وما دامت إذن المسألة خلافية فيجب احترام الرأي الآخر وعدم تسفيهه.
ومع ذلك أقول-وهذا رأيي المتواضع كمسلم يعرف بإذن الله الحد الأدنى من الثقافة الإسلامية , وكراق منذ حوالي 21 سنة :
ا-أما استعمال الحلتيت كعلاج لبعض الأمراض العضوية أو النفسية التي نبه إليها الأطباء القدامى أو المعاصرون, فهذا أمر يجب أن يحترم ولا يناقش ولا تعقيب لي عليه لا من قريب ولا من بعيد , والطبيب يمكن أن يقدم-بسهولة- الدليل أو الأدلة المقنعة على وجود أي مرض عضوي.
ب-وأما استعماله في علاج المصاب بجن على اعتبار أن الجن يتأذى بالحلتيت , فهذا أمر يحتاج إلى دليل , والحقيقة – في رأيي- أنه لا يوجد دليل ولا نصف ولا عشر دليل,وذلك لأن الجن غيب والحلتيت مادة وشهادة, ومنه فعلاج الجن أو السحر أو العين هو القرآن بالدرجة الأولى ويكاد يكون هو وحده في (وحتى ) الدرجة الأخيرة.والرقية بركتها أكبر كلما كانت بعيدة عن الابتداع وقريبة من الاتباع.
هـ-ومن ضلالاتهم أن الواحد منهم يُعطي للمريض بعد الرقية لترا من العسل المرقي مثلا مخلوطا بقليل من الحلبة والسينوج,ويطلب في مقابل ذلك من المريض300000 سنتيم (ثلاثمائة ألف) ثم يدعي أنه لا يأخذ أجرا على الرقية بل يأخذ فقط ثمن العسل والأعشاب!ولقد كذِب كذبا مفضوحا وسرق سرِقة مكشوفة, لأن لتر العسل بحوالي 100000(في جزائر السنوات الأخيرة من القرن العشرين) سنتيما والأعشاب بحوالي 5000 سنتيم ويكون المجموع 105000سنتيم (مائة وخمسة آلاف),وحتى تلميذ السنة الأولى ابتدائي يعلمُ أن ( 105 ) لا تساوي وليست قريبة من (300).
3-من سيئات بعض الرقاة :
ا-الراقي الذي يبقى في دار المريض يوما أو أكثر(بل إن البعض منهم بقي في بيت المريض لمدة خمسة عشر يوما) يأكل من أحسن المأكولات ويشرب من أحسن المشروبات وينام أحسن"النومات" وكأنه في مطعم كبير ومقهى رفيع ونزل من آخر طراز,ويتحدثُ ويضحكُ مع الرجال وخاصة مع النساء صباحا ومساء!ويستمر أثناء ذلك في الرقية الواحدة ساعات وساعات,ويعيد الرقية مرات ومرات ,ويرقي من هو مريض ومن ليس مريضا ,وقد يكون الشخصُ ليس مريضا فيرقيه (بطريقة غير شرعية) فيصبح مريضا,وسبحان الله الذي له في خلقه شؤون.
ب-الراقي الذي ادعى أنه يحاربُ أكثر مما يحارب المسلمون الإنسَ اليهودَ,وذلك بمحاربته هو لآلاف الجن الذين يعتبرهم كلهم يهودا,بل إنه قادر-على حسب زعمه-على أن يقتل بجن مسلمين من يشاء من الإنس اليهود!.و"إذا لم تستح فاصنع ما شئت".ومع ذلك فنحن نتحداه إذا كان صادقا فيما يقول أن يقتل لنا يهوديا واحدا بمن عنده من الجن الصالحين(!) وآلاف الناس في كل مكان مستعدون لإعطائه ما يشاء من الأموال في مقابل ذلك.وهذا اليهودي هو "شارون" أو أي رئس سبقه أو أي رئيس لحقه.
جـ-الراقي الذي يزعُم للمريضة (وقد لا تكون مريضة أصلاً) أنها مُصابة بسحر محبة أو سحر عِشق من أجل إتاحة الفرصة لنفسه حتى يتكلم معها عن الجنس,لإمتاع نفسه هو لا لعلاجها هي!!!
د-الراقي الذي يتوقف عن العمل أو الوظيفة التي كان يكسبُ بها الرزق الحلال,ويتفرغ للرقية طلبا للربح السهل والسريع.ولا يكتفي بالأموال التي يبتزها من الناس بدعوى "أخذ الأجرة على الرقية"بل يفتح محلا يبيع فيه بعض الحشائش أو الأعشاب الطبية أو الماء المقطر أو زيت الزيتون أو العسل,ويفرض-بطريقة غير مباشرة-على زبائنه من المرضى أن يشتروا في الحين(بعد الرقية مباشرة)مما يبيع هو لا غيره!
والمريض للأسف لا يستطيع الاعتراض على هذا الراقي المحتال تحت ضغط المرض.ولولا أن الهوى غطى على عقول هؤلاء الإخوة لعلموا أنهم إذا استطاعوا أن يخدعوا الناس يوما فإنهم لن يستطيعوا خداعهم في كل الأيام ,وأما الله فإنه لا ولن يُخدع ولو لطرفة عين,ولعلموا أن بيع البطاطا أو غيرها من النشاطات التجارية هي أحسن لهم مليون مرة من سرقة أموال الناس بهذه الطريقة الملتوية.
4-إن أي مرض(عضوي أو نفسي أو سحر أو عين أو جن) له انعكاساته على نفس المريض,وربما نتج عن المرض شيء من الوساوس والشكوك (خاصة عند النساء)حول شفائه من هذا المرض الذي ألمَّ به.لذا فإن الواجب على الراقي أن يبعث روح الأمل في نفس المريض,وأن يُهوِّن عليه المرضَ ولا يُهوِّلهُ.لكن للأسف ما أكثر الرقاة الذين يأتيهم الشخص وليس به شيء فيخرج من عند الواحد منهم منهارا لأن الراقي أدخل في روعه بأن به شيئا.وقد يأتي المريض ومرضه بسيطٌ وسهلٌ للغاية فيخرج من عند الراقي يكاد يُجن لأن المُعالج بالقرآن أفهمه بأن مصائب الدنيا كلها نزلت عليه(!).
وأذكر بالمناسبة أن شابة(والذي ظهر لي فيما بعد,بعدَ طول الحديث معها وبعد أن رقيتها أنها مريضة نفسيا.وهذا هو الذي أكده أكثر من طبيب بعد ذلك.والمرض كان بسيطا لكن الراقي الجاهل عقَّدهُ) عمرها 20 سنة اشتكى أهلها من أنها تغضب وتثور لأتفه الأسباب,وتتكلم كثيرا,وتحب العزلة,وتسمع القرآن والدروس الدينية في البيت بصوت مرتفع يؤذي أهل البيت وكذا الجيران,وتقلق فوق اللزوم,وتريد أن تخرج من البيت لتذهب إلى أماكن مهجورة وخالية,ومن أنها عنيفة ومستعدة لتتشابك مع أي كان يعترض هوى من أهوائها,و...سألتها:"ما بك؟" فقالت والألم يعصر قلبها:"وكيف لا أكون كما قال لك أهلي,وقد ذهبت عند الراقي(فُلان)فأخبرني في نهاية الرقية بأن معسكرا كاملا من الجن يسكن في جسدي!".ثم أضافت قائلة:"وإذا كان الأمر كما قال بالفعل فما فائدة بقائي مقيمة مع الإنس؟!.إن السكن مع الجن أولى لي من السكن مع الإنس".نسأل الله الهداية لكل الرقاة.
5-من سيئات البعض من الرقاة ما يفعله بعض الجاهلين منهم من إحراق (أو ما يبدو بأنه إحراق) للجني سواء في جسد المريض أو خارج جسده,سواء كان المريض مصروعا أو كان غير مصروع لكنه مغمض العينين.إن ما يقع من هؤلاء المعالجين من حرق أو إرادة حرق لواحد أو أكثر من الجن أو لمئات أو آلاف من الجن أو لصفر من الجن مرفوض شرعا من أكثر من جهة:
الأولى: هي أننا ربما نضيع الوقت والجهد في حرق لا شيء(لأننا نحرق ما لا نرى)ونصبح بذلك أضحوكة في أعين الشياطين وفي أعين من يريد أن يشمت بنا من الإنس.
الثانية : هي أننا ربما نحرق جنيا واحدا فقط,ونتصور أننا نحرق المئات أو الآلاف من الجن,فيكون ذلك سببا في أن يضحك علينا العدوُّ ويشفق علينا الصديقُ.ولقد وقع للأسف الشديد في بعض الأحيان أن الراقي يقول أو يوهمُ المريضَ أو أهله بأنه في بضع ثواني أو في جزء بسيط من الدقيقة أحرق مائة أو ألفا من الذين كفروا(أو من الذين آمنوا)من الجن!وهذا لا يصلح إلا أن يكون في أفلام الخيال العلمي أو أفلام الكاوبوي أو في بعض الأفلام البوليسية أو..وحتى لو أردت أن تقتل ذبابا بواسطة مبيد الحشرات مثل Flytox لن تقتل من الذباب مثلما يدعي هذا الجاهل أنه أحرق من الجن(ويا ليت الذي يريد أن يكذب على الناس,يا ليته يحرص على أن يكذب كذبا يمكن أن ينطلي على بعضهم,أما الكذب المفضوح فلا داعي له مسبقا).إن الجن يكذبون على الراقي والراقي يكذب على المريض وأهله –من حيث شاء أم لم يشأ.نسأل الله أن يُبصِّرنا بعيوبنا – آمين-.
الثالثة : هي أن الحرق بالنار لا يجوز في ديننا لأن رسول الله-ص- قال: "لا يحرق بالنار إلا رب النار"وأنا لا أدري من أفتى للراقي بجواز حرق الجن بالنار؟! لذا فإنني أتمنى أن يعمل الراقي ألف حساب وحساب قبل أن يفكر في حرق الجن,إن فرضنا بأنه يمكنه أن يفعل ذلك حقيقة وواقعا,وليعلم أن الأصل في الرقية الاتباع لا الابتداع.وإذا ابتدع الراقي فليكن ابتداعه غير مناقض لنص ديني ثابت وصحيح وصريح في دلالته.
6-ومن السيئات كذلك ما يفعله البعض من الرقاة الجاهلون الذين يصنفون الجن-انطلاقا مما سمعوه منهم أثناء الرقية-بغير ما أنزل الله وبغير ما أخبر به رسولُ الله ﷺ,فمنهم من يقول أنت عندك جني العشق وأنت عندك جني الهيام وأنت عندك جني الدراسة وأنت عندك جني المحبة وأنت عندك جني الأكل والشرب وأنت عندك جني أزرق أو أحمر أو أخضر وأنت عندك جني الهروب من البيت,كما وصل بعضهم إلى الادعاء بأن للجان ألوان وهكذا..ونحن عندنا الدليل من رسول الله صلى الله عليه على أن الجن كاذبون ولو صدقوا في النادر من الأحيان:"لقد صدقك وهو كذوب"كلمة قالها رسول الله-ص- لأبي هريرة حين نصح جنيٌ أبا هريرة بقراءة آية الكرسي,أي لقد صدقك الجن يا أبا هريرة في هذه المرة وإن كان الغالب عليه الكذب. وفي بعض الأحيان يكون المتردد على الراقي ليس مريضا البتة فيمرض حين يسمع بأنه مصاب بجن كذا وجن كذا (انطلاقا مما رآه مثلا وهو مغمض العينين ),وقد تكون إصابته بسيطة جدا فتصبح أكبر بعد أن يسمع كذب الجن ثم كذب الراقي عليه بعد أن صرع مثلا أثناء الرقية.
7-ومن السيئات كذلك أن يكون إنسانٌ ما مصابا بالجن فيتحدث الشيخ المعالج مع هذا الجن ويبعثه إلى مكان معين ليكتشف به مكان وضع السحر للأشخاص الموجودين في المجلس (أو للشخص الوحيد الموجود في المجلس) فيغيب هذا الجني عن ذلك الإنسان المصروع ثم يحضر بعد دقائق فيبدأ بالحديث على لسان المريض فيقول بأن السحر موجود في المكان الفلاني أو تحت الشجرة الفلانية أو تحت الجدار الفلاني .وعندما يذهبون للبحث عن ذلك السحر قد لا يجدون شيئا.وفي بعض الأحيان الأخرى يقوم هذا الجني نفسه بوضع شيء ما في مكان معين فيعينه للشيخ فيذهب الشيخ ويجد مثلا قرطاسا أو خرقه مدفونة تحت شجرة أو فوق دار أو ..فيظن الحاضرون الجهلة بأن هذا هو السحر فيخرجونه وهو في حقيقة أمره ليس بسحر .إن في هذا من التدليس والكذب على الناس ما فيه,وهو من جهة أخرى نوع من الاستعانة المحرمة (بالجن) التي نهى عنها الشارع الحكيم.
8-ومن السيئات كذلك ما يطلبه بعض المعالجين الجاهلين من المرضى من الذهاب إلى البحر والنزول فيه والاغتسال فيه ظنا منهم أن هذا سوف يبطل السحر عند المريض,وهذا العمل ليس له أساس من الصحة ولا من التجربة, ولا يقول به عالم ولا طبيب.إنه مجرد اجتهاد خاطئ و فيه تكليف للناس بأمور قد لا يقدرون عليها.وهناك من ينصح المريض بالشرب من ماء البحر لأيام,وهو بهذه النصيحة الحمقاء قد يقتل المريض سواء شعر أم لم يشعر,وهناك من المعالجين الجهلة من يأمر(ولا ينصح) مريضة بأن تصوم لأيام متتالية لا تأكل ولا تشرب خلالها شيئا إلا "السنا المكي"وفي هذا من الخطورة ما فيه على المريضة,فضلا عن أن"صاحبنا"يكون بها الذي أمر به المريضة قد وضع نفسه في مكان طبيب وهو ليس بطبيب ولا يشبه الطبيب لا من قريب ولا من بعيد.نسأل الله العافية والهداية.
وإذا وجد من يقول بأن الملح يؤذي الجن –وأنا أعترف بأن البعض من إخواننا ممن يكتب في الرقية الشرعية يقول بالفعل بهذا القول-فإنه يلزمه تقديم الدليل على ذلك ولا أظنه سيستطيع لأن الجن غيب والملح مادة وشهادة , ومنه فالأفضل (إن لم أقل يجب) أن نبعد الرقية ما استطعنا عن الابتداع لأن بركته هي أكبر – والأجر عليها بإذن الله أعظم- كلما كانت أقرب إلى الاتباع وإلى العلاج بالقرآن وكفى أو ما ثبت في سنة رسول الله ﷺ.
9-ومن السيئات إرهاق بعض المعالجين للمرضى بقراءة القرآن بشكل كبير لا يطيقه المريض ,كأن يؤمر بقراءة سورة البقرة عدة مرات في اليوم أو قراءة القرآن كله في ثلاثة أيام أو قراءة سور معينة مئات المرات في اليوم أو …فيبدأ المريض متشجعا ثم بعد ذلك يقف فلا يقرأ شيئا من القرآن,بل قد يكون ذلك سببا في أن يصبح المريض بعد ذلك يبغض قراءة القرآن.ولو نظرنا إلى سنته صلى الله عليه و سلم وأقوال العلماء لوجدنا أن الأمر بسيط وليس فيه مشقة ولا أصر ولا تكليف بما لا يطاق,وليست فيه هذه المقادير ولا هذه الأعداد بهذه الكميات الكبيرة,لذا فمن أراد البركة في الرقية والأجر عند الله ثم الذكر الحسن عند الناس –ولو بعد حين-فعليه أن يتبع و لا يبتدع.
10-ومنها كذلك أن بعض المعالجين بالقرآن يُنصِّبون أنفسهم أطباء وما هم أطباء,فيستخدمون أعشابا (دون علم مسبق وكاف بهذه الأعشاب) قد يكون فيها أضرار على المريض ,والبعض من هذه الأعشاب يستخدمها السحرة والمشعوذون مثل الحلتيت و دم الأخوين وغيرها من الأعشاب,وهذه الأعشاب كثيرا ما تضر الإنسان بشكل عام و قد تتسبب في موته في بعض الأحيان ،وهذا يسمى تطبيب بغير علم ولقد قال النبي صلى الله عليه و سلم "من طبب ولم يُعلم له طب فهو ضامن" أي يضمن بدفع الدية أو القصاص,والله أعلى وأعلم.
11-يقول بعض الرقاة بأن جبريلا-ص-ينزل من السماء في بعض الأحيان ويساعدهم على إخراج الجن من المصاب بمس!وهذا كلام فارغ لا قيمة له ولا دليل عليه ولا أصل له في ديننا.
12-من غرائب الرقية عند البعض ممن يعالج بالقرآن:الرقية الجماعية والتي يمارسها البعض من أدعياء الرقية في الجزائر أو غيرها,والتي يجلس فيها الراقي أمام 5 أو 10 أو 15 أو 20 من المرضى في قاعة واحدة,ويرقيهم في نفس الوقت.إن هذه الرقية غير مناسبة وغير مقبولة وغير مستساغة من وجوه عدة منها:
ا-أن المريض يكشفُ أسراره بمثل هذه الرقية لكثير من الناس الذين يعرفهم والذين لا يعرفهم ,والمريض –عادة-لا يحبُّ أن يطَّلعَ على أسراره أحدٌ من الناس,خاصة إن كان امرأةً.إن القراءة الفردية,بمعنى الخلوة بالمريض (أو المريضة مع محرمها) وسؤاله عن حالته والقراءة عليه مباشرة وما يجده المريض من اهتمام به أكثر مع توجيه الرقية وتركيزها عليه,ومع ما في ذلك من الفائدة في تحديد حالته المرضية وستر لأسراره,لا شك أن ذلك كله أنفع بكثير وأفضل من الرقية الجماعية.
ب-لا تتاح الفرصة للراقي أن يسمع من كل مريضٍ كما ينبغي,وأن ينصحه كما يلزم.والمعلوم بداهة خاصة عند من يمارس الرقية الشرعية,أن السماع من المريض ثم تقديم النصائح والتوجيهات المناسبة له أمرٌ مُهمٌّ جدا على طريق العمل من أجل علاجه.وهذا أمر مشاهدٌ ومعلوم ومعروفٌ.
جـ-لا يتمكن الراقي بهذه الطريقة من أن يُشخِّصَ مرضَ المريضِ وأن يعرفَ طبيعته,لأن المريض لا يحبُّ في العادة أن يتكلم مع الراقي عندما يجدُ نفسه في قاعة واحدة وفي وقت واحد مع مجموعة كبيرة من الناس سواء كان يعرفهم أو لا يعرفهم.
د-هذه الطريقة يمكن جدا أن تكون سببا في إصابة من لم يكن مصابا أصلا.يحدث هذا أثناء وجوده في جو مشحون ومكان قد يسبب له رعبا,فهذا يُصرع أمامه وذاك يصرخ بكل شدة وهذا جني يعاهد على الخروج وآخر يزمجر ويهدد ويتوعد.وفي هذا الوضع الذي يتسم بالفوضى ما الذي نتوقع أن يحدث للمريض (وقد لا يكون مريضا أصلا) ؟.غالبا لن يخرج سليما,فقد يصاب بالمس من الجن أو قد يتأثر نفسيا,وفي أحسن الأحوال سوف يأخذ انطباعات عكسية وسيئة عن العلاج بالرقية الشرعية.
هـ-بهذه الطريقة قد تنكشف عورات المريض أمام الناس لأنه قد يُصرع ويتخبط (بسبب مس الجن أو بسبب الصرع الطبي) فتنكشف عورته ويذهب ماء وجهه ويظهر في منظر سيء (وخاصة إذا كان ذا منصب وصاحب مكانة أو كان امرأة أو...).ولا شك أن ذلك كله لا يُقره الشرع الذي جاء بالحفاظ على العورات وأمر بسترها.
ولقد جاء عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية في الحكم الشرعي في الرقية الجماعية "الرقية لا بد أن تكون على المريض مباشرة".
والمضحك المبكي أن هذا الراقي يقول للمريض:"أغمض عينيك وقل لي ماذا ترى؟"فإذا أخبره المريض بأنه لا يرى شيئا,ألح عليه الراقي قائلا:"لا بد أن ترى شيئا"!وشر البلية ما يُضحك.والحقيقة تقتضي مني أن أقول بأن المريض قد يكون مصابا بسحر أو عين أو جن أو بمرض عضوي أو نفسي أو قد لا يكون به شيء,ولكن هذا الراقي مريض بمرض من نوع آخر أخطر وأصعب يتمثل في جهله وكبريائه وعناده ونفاقه وتشويهه للدين وللرقية وكذبه على الناس.ووالله لو أن السلطة في بلادنا لها أدنى غيرة على الدين وشعائره لحاربت هؤلاء الرقاة أولا ثم انتقلت بعد ذلك إلى محاربة السحرة والكهنة و..
13-الراقي أمام المريض سيدٌ قبل أن يكون أهلُ المريض سادة,وكلمتُه مقدمة على كلمتهم, ورأيه نافذٌ قبل رأيهم. يستطيع أن يُخرِج أثناء العلاج من يُعطِّل علاجَه-أبا كان-.قلت:الراقي سيدٌ حتى يُشخِّص الداء ويعطي الدواء ويخفِّف عن المريض مرضَه.لكن يجب أن يكون الراقي راقيا بالفعل ولن يكون كذلك إلا إذا كان له النصيب الكافي من العلم بالشرع عموما وبالرقية الشرعية خصوصا,أما أن يكون جاهلا فلا هو سيدٌ ولا يشبهه ولا يجوز أن يُحتَرَم ولا أن يُطاع,كالشاب الذي يزعم أنه راق والذي أمرَ أهل مريض (ما أكل أكثر من أسبوع,وجفَّ جسمه من قلة شربه للماء,وهبط الضغط الدموي عنده إلى درجة مخيفة,وطلب الطبيبُ من أهله أن يأخذوه حالا إلى المستشفى)بأن لا يأخذوه عند الطبيب أو إلى المستشفى مُدعيا بأن المريض مصابٌ بجن وأن الجن سيخنقونه في الطريق إذا أُخِذ!!!.و"شرُّ البلية ما يُضحِكُ"كما يُقال.
14-ومن غرائب بعض الرقاة الجهلة ما يسمونه "حبس الجن في الجسد بالنية",وهي أن ينوي المعالج في نفسه أن يحبس الجني في يد المريض أو رجله ,فيؤدي ذلك إلى حبسه كما يزعم.وهذه المخالفة مرفوضة:
أولا:لأنها مخالفة للسنة في الرقية حيث أن رسول الله-ص-لم يثيت عنه أنه حبس جنيا في جسد ممسوس.
ثانيا:لأنه خلاف المطلوب الذي هو إخراجه من جسد المصاب,وفي هذا الحبس المزعوم (إن وقع فعلا)إبقاء على اعتداء هذا الجن المعتدي وإعانة له على باطله وإقرار له على منكره.
ثالثا:لأن هذا الحبس"حكاية"لا علاقة لها ولا رصيد لها من الواقع إذ من يُؤكد على أن الجن يُحبس بالفعل بهذه الطريقة ؟!.من ؟!,والجواب"لا أحد".ولو كانت الأماني تُحقّق بالنية بهذه البساطة والسذاجة فلننو جميعا أن يعود الأقصى إلى حوزة المسلمين وأن تعود العراق للعراقيين وأن يُدحر أعداء الدين ,بل وأن يرزقنا الله بالأموال والأولاد والنساء و..ولننظر هل يتحقق لنا هذا بمجرد النية أم لا ؟!.
رابعا:"إن الجني المعتدي لم يمتثل أمرك-أيها الراقي-له بالخروج من جسد المريض ,فكيف يطيع أمرك بأن يجتمع في اليد أو الرجل لتقتله ؟!".أو"جني يفر منك عند ضربك له,فهل ينتظرك لتقتله ؟!".إن هذا التفكير(من بعض الرقاة ) واللهِ عجيب وغريب.
ولقد سُئل الشيخ عبد الله بن قعود عن حبس الجن في الجسد بالنية وقتله بعد حبسه ,فأجاب:"لا يحبس الجن إلا اللهُ,وهذا أمر غيبي,وهذه أوهام.وأما ذبحه فإن الاعتداء على الجن لا يجوز إلا بحقه.ومسألة جمعه وحبسه فذلك غيب لا يعلمه إلا الله".
15-ضرب المصاب بجن من أجل إخراج الجن مرفوض شرعا لجملة أسباب منها:
الأولى: أنه لم يثبت بذلك شيء من الكتاب والسنة.ولو كان الضرب هو الحل لأرشدنا رسول الله-ص-إلى العلاج عن طريق ملاكم لا عن طريق راقي!.
الثانية:إذا لم ينتفع المريض بالرقية الشرعية ,وهي أقوى شيء على الشياطين إذا صدرت من قبل مؤمن ونية صادقة ,فمن باب أولى أن لا ينتفع المريض بالضرب مهما كان قويا.
الثالثة: لا أحد يستطيع أن يجزم جزما قاطعا أن الضرب لا يقع على جسد هذا المريض وإنما يقع على الجان. وليس في ذلك إلا غلبة الظن التي تخطئ أكثر مما تصيب ويقع ضحيتها أناس مرضى مساكين (خاصة منهم النساء) لا يعلم الذي ضربهم مصيرهم بعد الضرب وما يعانون بسبب ضربه إياهم.
الرابعة:إن حادثة واحدة وقعت لشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله (حيث ضرب فيها مصابا بجن,والضرب بطبيعة الحال واقع حتما على الجني لا على المريض) لا ينبغي أن تُجعل شرعا وسنة يُؤذى على ضوئها وبسببها عدد غفير من المرضى المساكين.وليت الذين يعالجون بالضرب يتأسون بشيخ الإسلام في باقي خصاله من العلم والعمل والصدق والإخلاص.
الخامسة: ثبت بالتجربة أن بعض المرضى الذين ليس بهم جن إذا ضُربوا ضربا مبرحا (خاصة إن كانوا مربوطين ولا يستطيعون التخلص من الرباط),فإذا الواحد منهم سرعان ما يقول بلسان نفسه أنه جني وأنه يعاهد على الخروج من أي مكان يريد الراقي.والهدف بطبيعة الحال واضح هو أن المريض يريد التخلص من الضرب الشديد الذي صار أشد عليه من أن يقال عنه أنه مصاب بجن.
السادسة :هناك أمراض نفسية عصبية (أنواع من الهستيريا التحولية) يحصل فيها فقد تام أو شبه تام للإحساس بالألم والحرارة وسائر أنواع الإحساس,بحيث لا يحس المريض حتى بأشد أنواع الضرب ( وأحيانا يتمزق بعض جلده ويتصبب منه الدم ولا يحس ),فيظن المعالج الذي يضرب أن هذا المريض فيه جن.وإذا كان المريض في حالة إغماء فإن الراقي قد يبالغ في ضربه.وعندما يفيق المريض (بعد فترة لأن الحالة عادة لا تدوم سوى ساعات أو أقل) وقد زالت عنه الحالة :
ا-يظن الراقي الجاهل أن هذا المريض كان به جن وخرج بعد الضرب.
ب-وأما المريض فيجد جسده ممزقا وكأنه كان عند جزار لا عند راق,ويجد نفسه مصابا بأمراض عضوية لم يكن مصابا بها من قبل.
مع ملاحظة أن الطبيب الاختصاصي يمكنه أن يعالج الحالة السابقة في أقل من 5 دقائق عن طريق إبرة لا يتعدى محتواها قطرات من السائل الدوائي تؤثر على مستقبلات الألم والإحساس عموما في الدماغ وتعيدها إلى توازنها ,فيستيقظ المريض أو المريضة وليس عليه بأس,وقد يفيق ويقول :"ما الذي جاء بي إلى هنا ؟".
وما يقال عن الضرب يقال أكثر منه ومن باب أولى عن الخنق.وقد سئل الشيخ بن باز رحمه الله عن حكم استعمال الخنق والضرب لمن يعتقد أن فيه جنا ؟.وأجاب :"هذا يفعله بعض الناس,وينبغي تركه لأنه قد يتعدى عليه ويضره على غير بصيرة.ولقد ورد عن بعض الأئمة فعل ذلك مثل الضرب,وهذا يحتاج إلى نظر,فإن الضرب أو الخنق قد يترتب عليه هلاك المريض,والمشروع والمعروف هو القراءة فقط بالآيات والدعوات الطيبة.وهذ هو الذي ورد عن النبي-ص-والصحابة رضوان الله عليهم,ولا نعرف منهم أنهم كانوا يضربون.أما فعل بعض العلماء فليس بحجة لأن هذا فيه نظر,فقد يأتي إنسان يدعي الرقية والطب ويؤذي الناس بالضرب والخنق,وربما قتله وهو يريد نفعه,فالواجب عدم فعل ذلك وعدم التعرض لهذا الخطر العظيم.ولو كان خيرا لبينه النبي-ص-وبينه الصحابة رضي الله عنهم.ثم هذا في الغالب تخرصات,فقد تفضي إلى هلاك المريض".
والخنق مرفوض شرعا لأسباب عدة منها :
الأول:أنه لم يثبت ذلك في الكتاب أو السنة.ولو كان الخنق هو الحل من أجل التخلص من الجن الماس لأرشدنا إليه رسول الله-ص-,لكن الذي ورد عن رسول الله-ص-هو فقط القراءة والزجر والأمر للجن المعتدي بالخروج.والذي ورد في الحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي-ص-أن رسول الله –ص-خنق جنا ولم يخنق إنسا.
الثاني:من أين لنا الجزم بأن هناك جنيا في بدن المريض؟,وكيف نعرف إذا كان الخنق يقع عليه أم على المريض؟.والمعروف أن الجن يفر عند استخدام الضرب,فما الذي يمنع فرار الجني أثناء حدوث عملية الخنق؟.
الثالث: في استخدام الخنق ضرر أعظم من ضرر بقاء الجن في بدن المريض,والمعلوم أنه إذا كان في إزالة المنكر منكرٌ أعظم منه يعقبه ,فلا يجوز إزالته.
هذا ويلاحظ أن إغلاق مجاري الهواء العليا عن طريق الضغط على الحنجرة,يؤدي إلى ...ثم إلى الموت خنقا.كما أن إغلاق الشرايين التي تحمل الدم إلى الدماغ يؤدي إلى ما يسمى بالموت الدماغي...وفي بعض الأحيان وبسبب الخنق قد تحدث جلطة في المخ تؤدي إلى شلل نصفي كامل.
16-شروط الجني من أجل الخروج من جسد المصاب مرفوضة إذا كانت حراما كأن يطلب ذبحا لغير الله أو كتابة للقرآن بالدم أو يطلب الزنا أو مقدماته.أما إذا كانت مباحة وليس فيها تكليف شاق كأن يطلب من المريض-قبل خروجه من جسده-أن يأكل أو يشرب أو ينام,فقد تُقبل وقد لا تُقبل على حسب المقام وحسبما يظهر للراقي الكيس الفطن.أما إذا كانت طاعات كأن يطلب من المريض أن يصلي لله أو يصوم لله أو يطلب من أهل المريض أن يتصدقوا,فلا بأس من قبولها.
17-لا يُعذر الجن أبدا إذا اعتدى على بشر,حتى ولو ادعى أنه فعل ذلك من أجل تعليمنا ديننا (والمعروف في ديننا أن سيدنا محمد-ص-الإنسي هو الذي أرسله الله ليُعَلِّم الإنس والجن على حد سواء وليس العكس) أو ادعى أنه مجبر على الاعتداء ,لأنه لا أحد يجوز له شرعا أن يعتديَ على أحد تحت الإكراه,ولأن اعتداءه على مسلم حرام على كل حال.
18-نحن حين نتعلم الدين,نتعلمه من الإنس لا من الجن,والرسول محمد –ص-,وهو إنسي,بُعت للجن والإنس معا.ومن هنا,لا يُقبل من أي جني الاعتذار عن تسلطه على الإنسي بأنه جاء ليبلِّغَ لنا الدينَ وليعلِّمنا إياه.لا يُقبل منه هذا أبدا,لأن هذا لا يصلحُ أن يكون عذرا صحيحا وإنما يصلحُ أن يكون"نكتة بايخة"كما يقول إخواننا الشرقيون.
19-إن ادعَى الجني بأنه لا يستطيع الخروج من المصاب فلا تصدّقه.ومع ذلك,علِّمه كيف يقول على سبيل المثال من أجل التمكن من الخروج:"بسم الله وعلى بركة الله,أخرجني يا رب بحولك وقوتك,إني تبت إليك,الله أكبر".
20-من الأخطاء الشائعة عند الكثير من الرقاة-وحتى البعض ممن يكتب في الرقية الشرعية من الدعاة- أن الجن لا يجوز أن يخرج من العين أو المخ أو الأذن لأنه قد يتلفها.ونحن نوجه لهؤلاء المعالجين أو الكتاب السؤال الآتي:من أين لكم بهذا الظن ؟.
ا-فإذا قالوا "وقع ذلك بالفعل", أي خرج جني معين من عين المصاب مثلا فأتلفها,نقول لهم :"أذكروا لنا حادثة واحدة تدل على ما ذهبتم إليه", حادثة واحدة حقيقية لا شبه حادثة.
ب-إذا كان ذلك إخبار من الجن المعتدين فالمعلوم أن أخبارهم محل نظر,والغالب أنهم لا يصدقون خاصة أنهم معتدون صائلون.
جـ-إذا كان ذلك توقعات من بعض المعالجين فهو مردود لأن ذلك من الأمور الغيبية التي لا تُعلم بالعقل , والتي ينبغي على المسلم أن يتوقف عن القول فيها بدون علم أو دليل.
ويكفي المعالج أن يفعل ما فعله رسول الله-ص-من أمره الجن بالخروج فقط بدون تفصيل لا من يد أو رجل أو عين أو أنف أو مخ أو ...ولقد سئل الشيخ عبد الله الجبرين عن هذه المسألة بالذات فأجاب"معروف أن الجني يلابس الإنسي ويغلب على جميع بدنه,والظاهر أنه يدخل من جميع البدن.ويمكن أن يدخل من بعض الأعضاء ..وهكذا يُقال في خروجه,فيمكن أن يخرج من أحد الجانبين كما دخل منه أو من أحد أصابع اليدين أو أصابع الرجلين والفم والأنف والأذنين ونحو ذلك...إلى أن قال : فالظاهر أنه لا يتأثر العضو الذي يخرج منه سواء عينا أو أذنا, والله أعلم".
الفصل السابع : تحصينات
ا-يمكن أن ننصح من يريد من الناس تـفادي إيذاء الجن بعشر تحصينات:
1-كثرة الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.
2-كثرة قراءة المعوذتين بمناسبة وبدونها.
3-قراءة آية الكرسي في كل وقت.
4-قراءة سورة البقرة ولو في الشهر مرة واحدة.
5-قراءة الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة على الأقل مرة واحدة كل يوم.
6-كثرة قراءة الآيات الأولى من سورة غافر,حتى …"إليه المصير".
7-الإكثار من قولالرقية الشرعية رؤية تحليلية الشرع frown.gifلا إله إلا الله …إلى..وهو على كل شيء قدير).
8-كثرة ذكر الله تعالى.
9-الوضوء باستمرار والصلاة في وقتها.
10-الإمساك عن فضول النظر والطعام والكلام والمخالطة.
ب- للوقاية من شر السحر والسحرة ينصحُ الشخصُ بما يلي:تقوية النفس بالإيمان,والمحافظة على أذكار الصباح والمساء,وعدم اللجوء إلى السحرة.
جـ-مما يقي المسلم به نفسه من العين:الصبر على العائن وعدم التعرض له أو إيذائه,والإحسان إلى من اشتُهرَ في الناس بأنه يُصيب بالعين,وسترُ ما يُخشى عليه الإصابة بالعين,والاحتراز من العائن ومحاولة تجنبه,والاستعانة على قضاء الحوائج بالسر والكتمان,وتقوى الله فمن اتقى الله تولى الله حِفظَهُ ولم يَكِلهُ إلى غيره.
د-مما يقي المسلم به نفسه من الإصابة بالجن:الابتعاد عن مساكن الجن كالأماكن النجسة (الحمامات والمزابل ومرابض الإبل والقبور والأسواق و..) أو المهجورة (الصحارى والجبال وشواطئ البحار و..) إلا للضرورة,وأن يُسمي الله قبل أن يصُبَّ ماء ساخنا على الأرض في بيت أو غيره,وأن يجتنب التبول أو التغوط في جُحر,وأن لا يُؤذي كلبا أو قطة.
هـ-يندفع شر الحاسد عن المحسود بإذن الله بجملة أسباب-كما قال بن القيم الجوزية رحمه الله-منها:
الأول:التعوذ بالله من شره.
الثاني:تقوى الله.
الثالث:الصبر على عدوه.
الرابع:التوكل على الله.
الخامس:فراغ القلب من الاشتغال به والفكر فيه.
السادس:الإقبال على الله والإخلاص له.
السابع:تجريد التوبة إلى الله.
الثامن:الصدقة والإحسان ما أمكنه.
التاسع:تجريد التوحيد.
الفصل الثامن : برنامج خاص
مقترح لعلاج مس الجن أو السحر في الحالات الصعبة التي لم تنفع فيها الرقية العادية من الشخص لنفسه ومن الراقي للمريض,والتي قد تكررت أكثر من مرة بدون فائدة.قد يكون هذا البرنامج بديلا عما أسمع به ولا أستسيغه,والذي يتمثل في أن الشخص الواحد يمكن أن يُعيدَ الرقية لنفسه-من طرف راق واحد أو أكثر-10 أو 15 مرة بدون فائدة!.
هذا البرنامج يلتزم به المريض لمدة أسبوعين أو ثلاثة أو شهر أو أكثر أو أقل،وقد يتجدد العمل به حتى الشفاء التام بإذن الله,ولا بأس من إعادة الرقية أثناء البرنامج أو في نهايته.
أولا :الالتزام بأذكار اليوم والليلة خاصة:
قبل الأكلالرقية الشرعية رؤية تحليلية الشرع frown.gifاللهم بارك لنا فيما رزقتنا وزدنا خيرا منه,بسم الله).
بعدهالرقية الشرعية رؤية تحليلية الشرع frown.gifالحمد الله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا من المسلمين).
قبل دخول الخلاءالرقية الشرعية رؤية تحليلية الشرع frown.gifاللهم إني أعوذ بك من الخبث و الخبائث).
بعدهالرقية الشرعية رؤية تحليلية الشرع frown.gifغفرانك) .
قبل النومالرقية الشرعية رؤية تحليلية الشرع frown.gif بسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه.إن أمسكت نفسي فاغفر لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين).
بعدهالرقية الشرعية رؤية تحليلية الشرع frown.gifالحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور).
ثانيا:الوضوء قبل النوم كل ليلة,ثم قراءة الإخلاص والمعودتين والفاتحة وآية الكرسي والزلزلة والقارعة و الكافرون,ثم يدهنُ المريضُ الشعر والعنق والصدر الأيسر وجهة المعدة والعمود الفقري ومفاصل اليدين والرجلين بزيت زيتون أو زيت حبة البركة مرقي,ثم يثفل في الكفين 3 مرات ويقرأ المعودتين والإخلاص والفاتحة ويمسح بهما جسده والفراش ثم ينام.ثم قبل الفطور يشرب 3 ملاعق صغيرة من الزيت.
ثالثا :يشرب باستمرار من ماء مرقي فيه سدرٌ مطحون.
رابعا:يغتسل كل 3 أيام مرة واحدة بماء دافئ مرقي(فيه ملح أو ليس فيه شيء).
خامسا:قراءة سورة البقرة مرة كل 3 أيام -بصوت مرتفع,وفي أماكن متعددة من الدار-إن أمكن أو سماعها في نفس الفترة من خلال شريط.
سادسا:قراءة كل يوم سورتين من هذه السور الثمانية:
1-(يس والصافات ) في يوم .
2-(الدخان وق) في يوم.
3-(الرحمان والحشر) في يوم.
4-(الملك والجن) في يوم .
سابعا :مع وجوب المحافظة على الصلاة في وقتها والإكثار من الدعاء والاستغفار,ومع الصدقة إن أمكن ,ومع ضرورة انتباه المريض إلى أن الشفاء قد يأتي وقد لا يأتي ببطيء أو بسرعة,لكن مع سخط الله إن كانت الطريقة غير شرعية,وإلى أن الشفاء سيأتي بإذن الله إن عاجلا أو آجلا ومع رضا الله تعالى,ما دامت الطريقة شرعية.
يتبع مع الجزء الثاني والأخير بإذن الله :

الانتقال إلى الشامل التعليمي
  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من تجاربي في مجال الرقية الشرعية : عبد الحميد المنتدى الإسلامى العام 26 2011-05-29 12:44
محرمات باسم الرقية الشرعية : عبد الحميد المنتدى الإسلامى العام 0 2009-01-13 09:22
الرقية الشرعية : رؤية تحليلية من وحي الشرع ثم التجربة : الجزء 2 والأخير عبد الحميد المنتدى الإسلامى العام 0 2006-12-24 02:06
الرقية الشرعية hafida hadja المنتدى الإسلامى العام 5 2006-05-26 20:54

RSS 2.0 - XML - HTML - MAP
الساعة الآن 03:25.

 

جميع الحقوق محفوظة © منتديات الشامل 2005-2020
جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي المنتدى أو إدارته و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه
Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd